اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

اوامر الهدم الاداريه والسياسه المعاديه للعرب/ للمحامي محمد برغال

 
 
ليس بخافيا على احد  القلق الاسرائيلي الرسمي من الازدياد بعدد السكان العرب باللد مقارنة باليهود الموجودون بها اليوم كمدينه مختلطه ,احد  اكثر المظاهر التي تجلى بها هذا القلق هو زرع اعداد كبيره من المستوطنين  المتطرفين اليهود باللد والذين يتولى اليوم احد زعمائهم اهارون اتياس اكثر منصب حساس وذا تاثير الا وهو المدير العام للبلديه التي يراسها اليوم المحامي يئير رفيفو والذي لا يخفي مواقفه اليمينيه العنصريه المتطرفه التي ظهرت على العلن مؤخرا حين فصل موظفة عربية تعمل بالبلديه لانها لم تخفي فرحتها بمقتل الجنود الذين يقتلون بابناء شعبها.  
 
فكانت ردود الفعل التي تلقاها من قبل الجمهور اليهودي باللد مشجعه جدا له, مما جعله ينطلق مستغلا اجواء الحرب لمهاجمة كل من سولت نفسه من العرب باللد بان يبدي اي تعاطف مع غزه فانطلق بهجوم غير مسبوق ضد الشباب والصبايا الذين احتشدوا بساحة الشهداء وقام بالاستفزاز وتحريض رجال الشرطه للتعدي على الشباب واعتقالهم .وكذلك بادر بالذهاب للمحاكم ( التي هي ليست ذات الصلاحيه بالامر!) ليحاول استصدار امر بمنع التزاهرة التاريخيه التي قام بها اهلنا باللد ضد العدوان على غزه, لمنه فشل.
 
لكن استحضار المستوطنين اليهود للد هو فقط احد الادوات التي اتبعت وتتبع للحد من وجود العرب باللد, فهنالك ادوات جديده قديمه تااتي جميعها لكي توصل العربي باللد الى الياس من امكانية بقائه باللد. احد اهم هذه الادوات هو تعميق الخلافات بين العائلات العربية باللد وتشجيع عمليات الانتقام والقتل مما يجعل الكثيرين يفكرون بترك البلد لخوفهم على ابنائهم من ان يترعرعوا بمثل هكذا اجواء. لكننا بهذه العجاله سنتركز باداة اخرى لا تقل خطوره الا وهي محاربة العربي بسكنه.
 
كما هو الحال مع باقي السكان من اهلنا بالداخل فان السلطات الاسرائيليه لا تابه بمواكبة التكاثر الطبيعي للسكان العرب بما يتناسب من مخططات بلديه هندسية بحيث توجد الامكانيه القانونيه للعربي كي يحصل على ترخيص لبناء سكنه. وكذلك غني عن الذكر ان التسهيلات للفقراء من السكان من حيث المساعدات الماليه وتوفير القروض هي اكثرها لليهود, عبر المداخل الملتويه والمعروفه كالخدمة بالجيش وغيرها من المؤسسات التي تعمل لخدمة اليهود فقط.
 
بالتالي لا يجد اغلب العرب الذين هم ليسوا ميسوري الحال باللد من سبيل ,خاصة  حيال تكاثرهم الطبيعي, سوى البناء الغير مرخص بكثير من الاحيان. فتلجا البلديه لاستصدار اوامر الهدم الاداريه التي منح القانون الصلاحية باصدارها لرئيس البلديه بصفته رئيسا للجنة المحليه للتخطيط والبناء باللد. 
 
فما كان من السيد رفيفو الا ان استغل ذلك التشجيع الذي حظي به اثر فصل موظفة البلديه العربيه واستصدر 8 اوامر هدم اضافية ضد سكان عرب باللد بالاضافه التي استصدرها قبل ذلك, خاصة ضد البيوت في قرية دهمش, فكان احد هذه الاوامر من نصيب الجدار الذي رممته السيده ام محمد برغال والذي يفصل بين حديقتها وحديقة جيرانها. 
 
الا انه  كما فشل في منع المظاهره كذلك فشل في امر الهدم فبالرغم من انه للبلديه خبره سنين طويله في اصدار اوامر الهدم الا ان السيد رفيفو المحامي وكنتيجه لتسرعه واكونه انطلق من دافع الانتقام وبالتالي استغل الصلاحية الممنوحه اليه قاونا ممارسا تلك الصلاحيه بشكل مخالف للقانون, فقد تمكنت بما لدي من معرفة وتجربه مهنيه بالمحاماة من الغاء امر الهدم الاداري, فما كان من رفيفو الا ان استصدر امرا اخرا بعد الغاء الاول بستة ايام ولكنه ايضا وبعد توضيح عدم قانونية امر الاهدم للمحكمه اضطر للتراجع وابدا استعداده لاعطاء السيده ام محمد فرصة 6 شهور لترخيص البناء.
 
من الجدير بالذكر انه الاعتصام المذكور اعلاه كان في 20.07.14 وفي 21.07.14 ارسل السيد رفيفو 12 موظفا لبيت السيده ام محمد ليسالوها" هل انت ام مخلص برغال؟" وحين اجابت بالايجاب سالوها اتعلمين ان بناء الجدار غير قانوني؟" في 23.07.14 وقعت مهندسة البلدية على التصريح الازم لاستصدار امر الهدم. هذا على الرغم من ان السيد رفيفو كان قد زار موقع الجدار في 17.06.14 وقال انه لا يمانع ببقاء الجدار شريطة ان لا يبنى سقف فوقه.
 
في وضع مدينة كمدينة اللد كان من الاجدر والممكن للجنة التخطيط والبناء ان تبادر بوضع مخططات بناء مبنية خصيصا بحيث تاخذ بعين الاعتبار الاوضاع الاقتصاديه والاجتماعيه وكذلك التكاثر الطبيعي للسكان.فاي دراسه علميه سوف تبين بالقطع ان توجها كهذا سيعود بفائدة مزدوجه على السكان والمدينه ككل وامكانية نجاح تخطيط كهذاهي عاليه جدا وهو قابل للتنفيذ ومن الممكن ايجاد المصادر الماليه والمؤسسات الخيريه والاستثماريه التي تكفل نجاح مثل هذا التخطيط.
 
ويجدر باعضاء البلديه العرب ان يدفعوا باتجاه ترسيخ مثل هذا التوجه فبلدية اللد فقيره لكن هنالك مساحات كافيه من الممكن ان تقام عليها مشاريع كهذه كما انه من الممكن بالتاكيد توفير التمويل اللازم حتى بدون مساعدة البلديه ما يبقى اذا هو توجه ايجابي لتقبل هكذا مشاريع من قبل البلديه.
 
لكن بلدية اللد تماشيا مع السيايسة المتبعه ضد العرب بشكل عام في هذه الدوله, بل على ما يبدو انها بقيادة السيد رفيفو وبمساعدة مديره العام تعمل جاهده لان يثبت بانها من الرواد في تلك السياسة الصهيونيه وعليه فان السيد رفيفو يفضل استصدار اوامر الهدم ضد العرب باللد ليسهم في جعل حياتهم مستحيله في هذه البلد فيتركوها. 
 
محمد برغال
 
ملحوظة:
( المحامي محمد برغال يعلن بهذا عن استعداده لنقل ما خبره من تجربة الغاء امر الهدم الاداري ولارشاد من استصدر في حقه مثل هذا الامر وكذلك هو يعتبر انه من واجبه وهو على استعداد للتعاون مع الزملاء المحامين الذين يمثلون اي زبون استصدر بحق ما بناه امر هدم اداري) .
 

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

تعليقات Facebook