اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

الحكومة الاسرائيلية تُقر مشروع قانون " يهودية الدّولة"

 
صادقت الحكومة الاسرائيلية في جلستها الاسبوعية، اليوم الاحد، على مشروعي قانون قدمهما عضوي الكنيست زئيف الكين، وايلات شكيد، والذي يعرف بـ" قانون يهودية الدولة" وهو قانون اساس من شأنه – في حال اقرته هيئة الكنيست- أن يعرّف اسرائيل على انها دولة الشعب اليهودي، وترسيخ قيمة " الدولة اليهودية الديموقراطية ".
 
مشروعي القانون، صودق عليهما بتأييد 15 وزير، ومعارضة 7 فقط، حيث أيده اعضاء حزب " اسرائيل بيتنا"، و" الليكود"، بينما عارضه اعضاء حزبي " يش عتيد"، و " هتنوعاه" .
 
ومن المقرر ان تطرح القوانين المذكورة على الكنيست للمصادقة عليها بالقراءة الاولى يوم الاربعاء القادم.
 
وشهدت جلسة حكومة اسرائيل اليوم، تراشقا كلاميا بين اعضاء الحكومة حول مشروع قانون الدولة القومية اليهودية الذي بادر الى سنه عدد من نواب كتل اليمين. 
 
ووجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انتقادات الى وزيرة القضاء تسيبي ليفني وقال ان " الموقف المتراخي الذي تبديه حيال مشروع القانون لا يصب في مصلحة الواقع الحالي". على حد تعبيره.
 
من جانبها، حثت الوزيرة ليفني رئيس الحكومة الاسرائيلية على ارجاء النقاش المزمع اجراؤه في الكنيست يوم الاربعاء القادم حول مشروع القانون، توطئة للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية، فاقترحت اجراء نقاش جدي حول مضمون مشروع القانون قبل ان يؤدي مؤيدوه الى ما وصفته ليفني بتقويض الدولة. 
 
واعربت وزيرة الصحة ياعيل غيرمان من كتلة هناك مستقبل عن اعتقادها بانه اذا ايدت الكنيست مشروع القانون بصيغته الحالية فان الامر يشكل وصمة في جبين المجلس التشريعي وخطوة استفزازية بالنسبة لفلسطينيي48.
 
بدوره، هاجم المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، يهودا فاينشطاين، مشروع القانون العنصري غير الديموقراطي.
 
وبعث فاينشطاين رسالة إلى سكرتير الحكومة، أفيحاي مندلبليت، أمس السبت، قال فيها إن "تأييد الحكومة لمشروعي القانون هذين هو أمر إشكالي جدا، ويثير صعوبات حقيقية". وقال فاينشطاين إنه يعتزم المشاركة في اجتماع الحكومة اليوم، لكنه أوضح إنه سيبقي القرار بشأن مناقشة مشروعي القانون بأيدي الحكومة.
 
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن فاينشطاين قوله في رسالته إلى مندلبليت، إن "مشروعي القانون الخاصين يسعيان إلى التعريف بواسطة قانون أساس مميزات دولة إسرائيل على أنها الدولة القومية للشعب اليهودي، ولا عيب في ذلك طبعا. على حد تعبيره.
 
واوضح :" لكن توجد في بنود معينة يطرحها مشروعا القانون من شأنها أن تؤدي إلى إحداث تغيير حقيقي للمبادئ الأساسية للقانون الدستوري كما تم تحديدها في وثيقة الاستقلال وقوانين الأساس التي سنها الكنيست، وتسطيح الصبغة الديمقراطية للدولة".
 
وأضاف فاينشطاين أن "مشروعي القانون يشملان صعوبات جوهرية وذات دلالة بالغة ولذلك فإني أعتقد أنه ليس لائقا أن تؤيدهما الحكومة"، مشيرا إلى أن مقترحي مشروعي القانون "يفصلان "الصيغة المقبولة ’يهودية وديمقراطية’ التي تبناها الكنيست من خلال عدد من قوانين الأساس. وفيما الأساس الأول، المتعلق بكون الدولة يهودية يحظى بإبراز وتفصيل، فإن المشروعين يقلصان الأساس الثاني بقولهما إن لإسرائيل ’نظام ديمقراطي’".
 
ويدعو القانون من حيث المبدأ إلى تغيير التوازن القائم والمقبول حاليا من خلال إعادة تعريف إسرائيل على أنها دولة "يهودية - ديمقراطية" وربط واشتراط الهوية الديمقراطية للدولة بصفتها القومية اليهودية ما يعني ملائمة "القيم الديمقراطية مع القيم اليهودية" بما يعززها ولا يتعارض معها الأمر الذي وصفه بعض المعارضين لهذا القانون "بالديمقراطية الدينية اليهودية" فيما شبه البعض الأخر ما تسعى إسرائيل إليه إلى إقامة ما يشبه الجمهورية الإسلامية في إيران من حيث العلاقة بين الديمقراطية والدين.
 
وفقا لصيغة القانون الأصلية التي طرحت للنقاش خلال عهد الكنيست السابقة "قبل الانتخابات الأخيرة" تلتزم الدولة بتوفير الإمكانيات والاستثمارات الكبيرة لدعم وتطوير الاستيطان اليهودي داخل حدودها لكن الدولة لم تتعهد وفقا للقانون بالبناء لصالح "القوميات" الأخرى.

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

تعليقات Facebook