اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

بالصور: الحركة الاسلامية تنظم مسيرة ضد نشر رسوم مسيئة للنبي الكريم في الناصرة

 
شارك الآلاف من فلسطينيي48، عصر اليوم السبت، في مسيرة حاشدة في مدينة الناصرة، نظمتها الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، تنديدا بقرار المحكمة العليا الإسرائيلية، السماح بتوزيع عدد من مجلة " شارلي ايبدو" الفرنسية يحمل رسومًا مسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
 
وانطلقت المسيرة من ساحة مسجد " السلام" وحملت شعارات " كلنا فداك يا رسول الله".
 
وتقدم الصفوف عدد من قيادات الشعب الفلسطيني في الدّاخل، على رأسهم رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح، والشيخ كمال خطيب والشيخ حسام ابو ليل وأعضاء المكتب السياسي للحركة وقيادييها، إضافة إلى القائم بأعمال رئيس لجنة المتابعة العليا مازن غنايم، ورئيس بلدية الناصرة علي سلام، ورؤساء السلطات المحلية العربية.
 
ورفع المشاركون إلى جانب راية " لا اله إلا الله – محمد رسول الله – شعارًا موحّدًا في وجه القرار الإسرائيلي، حمل عنوان " كلنا فداك يا رسول الله".
 
وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا في القدس المحتلة، سمحت يوم الاربعاء الماضي، بتوزيع عدد من مجلة " شارلي ايبدو" الفرنسية، وهو العدد الذي يحمل رسومًا مسيئة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام على وجه الخصوص، ما اعتبره الفلسطينيون في الداخل والعالم استفزازا لمشاعرهم وإساءة للرسول الكريم، خاصة أن المجلة المذكورة صدرت بأعداد أخرى لا تحمل نفس الرسوم.
 
خلفية القضية 
 
وتعود خلفية القضية، إلى إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف افغيدور ليبرمان، نيّة حزبه " إسرائيل بيتنا" توزيع عدد من المجلة يحمل رسوما مسيئة للنبي الكريم، قبل أن تصدر لجنة الانتخابات الإسرائيلية قرار بمنعه باعتباره دعاية انتخابية، مما حمل الوزير المتطرف على الاستئناف ضد القرار، الأمر الذي أفضى بفوزه والسماح له بتوزيعها.
 
وأكد ليبرمان عزمه توزيع المجلة " على الرغم من إدراكي لتداعيات الأمر على الشارع في الداخل الفلسطيني، ولكنني أفضل أن يشتعل الشارع، فإطفاء شارع مشتعل أسهل من علاج مجتمع خائف بأكمله" في إشارة إلى الشارع الإسرائيلي الذي يزعم أنه بات يتراجع نتيجة اعتراض الفلسطينيين في الداخل على توزيع المجلة.
 
وترى الحركة الإسلامية أن المؤسسة الإسرائيلية تختبئ وراء " حرية الرأي والتعبير"، "وهو ما يشبه اختباء الأحمق وراء إصبعه" مشيرة إلى أن الذريعة مرفوضة لأن الإساءة لا ينظر إليها كحرية الرأي، " فكيف إذا كان الحديث يدور حول سيد الخلق أجمعين؟؟
 
مهرجان خطابي 
 
وانتهت المسيرة بمهرجان خطابي، وقف على عرافته النائب الثاني لرئيس الحركة الإسلامية الشيخ حسام أبو ليل الذي أكّد أن هذه المسيرة تنظّم فقط للرد على من يحاول الإساءة للرسول محمد عليه الصلاة والسلام، " بل هي وقفه في وجه من يسيء للمسيح وموسى عليهما السلام ".
 
وأضاف: المسيرة تأتي لكي نؤكد وقوفنا بوجه من يعتدي على المساجد والكنائس، في وجه ليبرمان وقضاة السوء، الذي يسيئون للرسول محمد الذي أغاظهم اسمه لمّا اكتشفوا أنه الأوسع انتشارًا في البلاد حسب إحصائياتهم.
 
وحذر الشيخ أبو ليل الأحزاب الإسرائيلية من مغبة استخدام الإساءة للرسول الكريم، كمادة انتخابية للكنيست، مشيرًا إلى أن الرسول أعلى وأجل من انتخاباتهم.
 
بدوره، قال رئيس بلدية الناصرة علي سلاّم إن " المسيرة هي أقل ما يمكن القيام به من أجل الرد على المتطرف ليبرمان وأمثاله، نقف هنا لنقول لهم إن الرسول عليه الصلاة والسلام خط احمر لا نسمح بتجاوزه".
 
وأضاف :" لا يعقل أيها المتطرفون أن تعتدوا على أسيادكم كأمثال الرسول عليه الصلاة والسلام".
 
وطالب سلاّم ليبرمان والقيادات الإسرائيلية بالاعتذار للفلسطينيين بالداخل وكذلك كل المسلمين في جميع أنحاء العالم". ودعا إلى رص الصفوف والوحدة في وجه الاعتداءات " علينا أن نؤكد لهم إننا هنا على أرضنا لا نرضى لأحد بالإساءة لنا ".
 
من جانبه، قال مازن غنايم القائم بأعمال رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد إن " شر البلية ما يضحك، فالرسول عليه الصلاة والسلام الذي علمنا كيف نحترم كل الأديان والأنبياء، يساء له الآن من المهاجر الروسي إلى بلادنا ليبرمان، الذي يسيء لرسولنا لحصد الأصوات قبيل انتخابات الكنيست".
 
وأضاف :" التهجم لا يزيدنا إلا إصرارا على التمسك بديننا ومقدساتنا وأرضنا، رسولنا الكريم ليس بحاجة إلى شهادة ليبرمان ولا لأمثاله، وإنا هنا باقون".
 
دولة المراهقين .. أين المفر؟
 
من ناحيته، قال النائب الأوّل لرئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ كمال خطيب إن المسيرة "تعد موقف نصرة للرسول عليه السلام في وجه المتطاولين الذين يريدون أن ينشروا الصحف المسيئة هنا طعنا وكيدًا ويحظون بقرار من المحكمة العليا الإسرائيلية بذريعة التعبير عن الرأي"، مشيرا إلى أن المحكمة هي ذاتها التي سمحت قبل فترة باقتحام المسجد الأقصى بذرائع واهية".
 
وقال إن " إسرائيل، بقياداتها دولة مراهقين، فأي مستقبل ينتظرها حينما يتطاولون على النبي الكريم؟، وقد سبق وأعلنوا الحرب علينا بالمساس بقدسنا وأقصانا، وها هم الآن يصبون الزيت على النار بالتطاول على سيدنا محمد عليه السلام، أي غباء هذا؟".
 
وأضاف :" هؤلاء يواجهون الآن ليس الشعب الفلسطيني فقط، بل مليار و600 مليون مسلم، لهم عند إسرائيل الآن ثأر للتطاول على رسول الله، فأين المفر؟".
 
وأوضح:" حتى لو كانت فرنسا التي بنت لإسرائيل المفاعل النووي عام 65، هي ومفاعلاتها تقف إلى جانب إسرائيل فلن تغني عنكم من غضبة الأمة، أيها الأغبياء".
 
وقال إن الأنبياء لم يسلموا من الألسنة الإسرائيلية الطويلة، لا يوسف ولا سليمان ولا محمد ولا يعقوب ولا حتى موسى الذي برأه الله من السنتكم.
 
وتابع :" إسرائيل وفرنسا قتلة الملايين في الجزائر وغزة يتحدثون الآن عن حقوق التعبير والإنسان؟ حتى وصل الأمر بهم إلى اعتبار المقاوم في غزة الذي يدافع عن أرضه، وكذلك السوري البطل الذي يدافع عن عرضه إرهابي، وكل مسلم ينتصر لرسول الله عليه السلام إرهابي" لافتًا إلى نعت الأمة بالإرهاب.
 
ووجه الشيخ خطابه للإسرائيليين قائلا :" لن نسمح بالإساءة للرسول محمد عليه السلام، ولا نبي الله عيسى، ولا نعطي الدنية في ديننا، إذا كانت بداية القرن العشرين بداية تمثل بغياب المشروع الإسلامي وبزوغ فجر المشروع الصهيوني، فإننا الآن في القرن الحالي فإننا في بداية بزوغ شمس المشروع الإسلامي ومغيب وأفول المشروع الصهيوني بإذن الله.
 
وخاطب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول " لن ينفعك السيسي ولا بشار، إني أرى شباب الإسلام من مصر وسوريا والعراق وغزة، والله لكأني أراهم يتقدمون يهتفون في القدس والأقصى ملتقانا وموعدنا، إني اسمع صهيل خيولهم وتكبيرهم، وعندها يا ليرمان سوف تقبل أقدام أتباع محمد صلى الله عليه وسلم"
 
عروض فنية
 
وفي الختام، قدّمت فرقة " الأندلس" للنشيد الإسلامي فقرات فنية وأناشيد مختلفة في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام ودفاعًا عنه.












بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

تعليقات Facebook