اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

ما اقول فيها ؟؟؟ - بقلم الشيخ: سعيد سطل "أبو سليمان"

 
هذه العنوان اقتبسته من سؤال ام المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم , حيث قالت : قلت يا رسول الله أرأيت ان علمتُ أيُ ليلة ليلةُ القدر , ما اقول فيها ؟ قال قولي اللهم انك عفوَ  تحب العفو  فاعفُ عني , رواه الترمذي وابن مجه عن عائشة رضي الله عنها.
 
عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تسأل النبي ان يعلمها دعاء تدعو الله به ليلة القدر ينفعها في آخرتها , لو كانت السيدة عائشة تريد الدنيا , لما سألت النبي عليه الصلاة والسلام فهي التي كانت تقول يمضي الهلال والهلالان لم يوقد نار في بيتي  اي للطبخ , لو كانت تريد الدنيا ومتاعها  لو كان همُها الدنيا , لسألت رغد العيش وبحبوحة الدنيا , لو كانت تريد الدنيا لسألت ان يهب الله لها ولدا من سيد الخلق , ربما كانت تريد ذلك وتتمناه , لذلك لجأت الى النبي ليختار لها , فاختار لها النبي صلى الله عليه وسلم ما هو خيرَ وابقى , قولي اللهم انك عفوَ تحب العفو فاعف عني.
 
العفوّ اسم من اسماء الله الحسنى وخُلقَ من اخلاقه الفُضلى , والله تعالى يحب هذا الخُلُق ويحب المتخلقين به  , يحب العافين عن الناس.
 
قال المفسرون  العفو هو الذي يمحو آثار الذنوب ويزيلها بالفضل والكرم الالهي , فالعفو في اللغة معناه المحو والازالة , نقول عفت الريح الأثر اي محته وأزالته , اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا , ما من امام ولا واعظ في ليلة القدر الا ويدعو بهذا الدعاء , فمن يحب ان يُستجاب له فليكن خُلُقُه العفو , وليعفو هو ابتداء عمن ظلمه عمن اساء اليه , وفي ذلك جاء التوجيه الالهي في قوله تعالى : وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم , النص واضح وصريح الا تحبون ان يغفر الله لكم ؟ ان كنت تحب ان يغفر الله لك فاغفر انت وسامح اولا , وان كنت تريد ان يعفو الله عنك , فاعف انت اولا عمن اساء اليك كما عفا النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة عمن أساءوا  اليه , وكما عفا يوسف عليه السلام عن اخوته الذين اساءوا اليه , قال الله تعالى على لسانه : قال لا تثريب عليكم اليوم  (تثريب اي لا تأنيب) يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين.
 
خلاصة القول : العفو خُلُقَ من اخلاق الله تعالى خُلُق يحبه الله , ومن مقاصد الشريعة الاسلامية تحقيق هذا الخلق واشاعته في المجتمع الانساني وبخاصة الاسلامي منه , لذلك يتعيّن على  كل مسلم ان يتخلّق بهذا الخلق , فبه يسعد الانسان وبه تطيب الحياة وبه ينال محبة الناس ومحبة الله ومرضاته.
 
سعيد سطل ابو سليمان
 
الاثنين  26 رمضان  1436هـ 
 

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

1
العفو خُلق من اخلاق الله تعالى خُلق يحبه الله، وغاية الاسلام تحقيق هذا الخُلق واشاعته في المجتمع الانساني عامة والاسلامي خاصة ، فيتعين على كل مسلم ان يتحلا بهذا الخُلق، فبه يسعد الانسان وبه تطيب الحياة وبه ينال محبة الناس ومحبة الله ومرضاته.
هايل - 02/10/2022
رد
2
بارك الله فيك اخي ابو سليمان
لداويه - 13/07/2015
رد

تعليقات Facebook