اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

مذيعو قناة الجزيرة الإخبارية الفضائية يتلقون تهديدات بالقتل


نددت قناة الجزيرة الفضائية القطرية بحملة تهديد تستهدف صحافييها، بسبب التغطية التي تفردها للثورات العربية وقد بلغت حد تهديد أمنهم وسلامة أفراد عائلاتهم.

وجاء في بيان أصدرته القناة أمس الأحد "تعرض مذيعو ومذيعات قناة الجزيرة إلى حملة تهديد طالت جوانب من حياتهم الشخصية، عبر اختلاق قصص وأخبار مفبركة، وصل بعضها إلى تهديد أمنهم وسلامة أفراد عائلاتهم".

وأكدت الجزيرة أن الهدف من هذه الحملة هو التأثير في التغطية والمعالجة المهنية التي تنتهجها القناة في تناولها للثورات والاحتجاجات التي تعصف بالعديد من الدول العربية.

وقالت مصادر في الجزيرة إن بعض المذيعات تلقين رسائل الكترونية تتضمن أفلاما جنسية مركبة فاضحة بهدف تشويه سمعتهن، لكنها لم تعط تفاصيل أخرى.

وأشارت إلى أن السلطات القطرية تأخذ هذه التهديدات بشكل جدي، واتخذت إجراءات أمنية مشددة تتعلق بدخول وخروج الضيوف إلى محطة الجزيرة ومبناها. وبدت إجراءات الأمن عند البوابة الرئيسية في غاية الصعوبة.

وقالت المذيعة التونسية ليلى الشايب في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية فرانس برس، "بدأت بتلقي رسائل الكترونية تتناولني بالشتم والتهديد منذ حوالي ثلاثة أسابيع".

وأضافت الشايب التي تقدم النشرة الإخبارية المعروفة بـحصاد اليوم أن آخر رسالة الكترونية تلقتها مساء السبت تضمنت الآتي "دققي النظر باتجاه الكاميرا الأمامية، ومن خلفها ستجدين منجلا يتهيأ أيضا للحصاد".

وأضافت الرسالة ستتلون الجدران ببقايا الدماغ السائل اللزج نصف المحترق. وقالت ليلى الشايب إن المرسل ذيّل رسالته بصورة مركبة ومشينة.

وتلقت المذيعة اللبنانية غادة عويس رسائل وتهديدات بالطريقة نفسها.

وعلمت القدس العربي أن من بين المذيعات الأخريات اللواتي تلقين تهديدات ورسائل الكترونية مشينة، كلا من خديجة بن قنة وليلى الشيخلي إلى جانب ليلى الشايب وغادة عويس.

وعقدت إدارة المحطة اجتماعات خاصة حضرها خبراء أمنيون مختصون بالجرائم الجنائية لتدريب طاقم المحطة على كيفية التصرف مع أي خطر. كما استدعت خبراء في شؤون الأجهزة الالكترونية والشبكات العنكبوتية الانترنت والاجتماعية فيسبوك لمعرفة مصدر التهديدات.

وعقد "وضاح خنفر" مدير عام الشبكة اجتماعا مع الموظفين والمذيعين والمذيعات، وطمأن الجميع على إجراءات السلامة والاحتياطات الأمنية المتبعة لحمايتهم من الدولة، واعترف في الاجتماع انه هو شخصيا تلقى تهديدات بالقتل من جهات مجهولة.

وأكد أحد كبار المذيعين في المحطة لـ "القدس العربي" الذي رفض الكشف عن اسمه، أن بعضا من زملائه مثل احمد منصور وفيصل القاسم وتوفيق طه تلقوا تهديدات أيضا عبر بريد المحطة الالكتروني.

وأشار إلى أن إدارة المحطة تلقت إنذارا بوجود قنبلة في غرفة الإخبار، الأمر الذي استدعى إخلاءها من قبل قوات البوليس التي هرعت إلى المكان، لكنها لم تعثر على أي قنبلة.

واعترف المذيع نفسه بان هذه التهديدات أحدثت جوا من الإرباك في المحطة، وأضعفت عملية التركيز لدى الكثير من الذين تلقوها خاصة في صفوف المذيعات.
ولاحظ مراقبون أن الغالبية العظمى من مذيعات ومذيعي الجزيرة الغوا جميع خططهم بقضاء إجازاتهم السنوية خارج الدوحة، خاصة في كل من لبنان وتونس، خوفا من التعرض لأي هجمات.

ومن المعروف أن جميع المذيعات والمذيعين السوريين مثل فيصل القاسم ورولا إبراهيم يخشون من العودة إلى سورية في ظل الأوضاع الراهنة فيها.

وترفض إدارة المحطة تحديد الجهات التي تصدر منها هذه التهديدات، لكن مصدرا مسئولا داخلها قال إن معظمها يأتي من سورية.

وهذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها محطة الجزيرة ذات الشعبية الهائلة في أوساط المشاهدين العرب مثل هذه الحملات، وكانت دائما محط إعجاب الكثير من الحكومات أيضا بسبب دورها خاصة الحكومتين الليبية والسورية، وتعرضت لانتقادات كثيرة لأنها لا تتحدث عن السياسات القمعية في البلدين وتتجنب استضافة المعارضة فيهما.

وزادت شعبية المحطة في الآونة الأخيرة بسبب تبنيها للثورات العربية، خاصة في كل من مصر وتونس وسورية واليمن، الأمر الذي عرضها للهجمات الشرسة من قبل حكومات هذه الدول التي اتهمتها بتبني أجندات تريد الإطاحة بها، وهز استقرار بلدانها.

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

تعليقات Facebook