اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

حضور جماهيري حاشد في مهرجان حزب “الوفاء والاصلاح” إحياء للذكرى الـ 17 لهبة القدس والأقصى

 
تحت شعار “واقدساه.. وا أقصاه” احتشد المئات من أبناء شعبنا في الجليل والمثلث والنقب والمدن الساحلية والقدس المحتلة، في مهرجان دعا إليه حزب “الوفاء والإصلاح” في الداخل الفلسطيني، إحياء للذكرى الـ 17 لهبة القدس والأقصى، حيث ارتقى مطلع اكتوبر/ تشرين أول من العام 2000، ثلاثة عشر شهيدا برصاص الأذرع الأمنية والشرطية الإسرائيلية، حين خرجت جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل احتجاجا على اقتحام ارئيل شارون، زعيم “الليكود” حينها للمسجد الأقصى المبارك.
 
وعقد المهرجان في قاعة “زين” بمدينة طمرة، وتقدم الصفوف ذوو شهداء هبة القدس والأقصى، إلى جانب رئيس حزب الوفاء والاصلاح، الأستاذ حسام أبو ليل، وعدد من قيادات الحزب، والسيد محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة، ووفد الحركة الإسلامية (الجناح الجنوبي)، ووفد من حركة أبناء البلد، والعديد من الشخصيات الاعتبارية.
 
تولى عرافة المهرجان، معتصم زعرورة من الرينة، ورحّب بالحضور، مستدعيا اسماء شهداء هبة القدس والأقصى وبلداتهم وقال: “مساؤكم مليء بأصالة جت بنقاء معاوية، مساؤكم ممزوج بمجد سخنين وسمو عرابة، مساؤكم يا لمسائكم استنشق منه عبق نخوة قانا وأراه منيرا بشرف ومروءة كفر مندا.. فأهلا وسهلا بكم، شرّفتم هذا المساء”.
 
وكانت الكلمة الأولى للسيد محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا، حيا فيها الحضور الحاشد في المهرجان، ودعا المشاركين لحضور فعاليات إحياء الذكرى يوم الأحد القادم، والتي تبدأ بزيارة أضرحة الشهداء في بلداتهم ثم الانتقال إلى المهرجان المركزي في مدينة سخنين.
 
وتطرق بركة إلى أيام الأحداث التي ارتقى فيها الشهداء، حين قال ايهود باراك، رئيس الحكومة الإسرائيلية حينها، لوفد من لجنة المتابعة : إنه لن يسمح بإغلاق الطرق الرئيسية في البلاد- في معرض رده على الأحداث-، ولفت بركة إلى ما يقوم به حراك ذوي الاحتياجات الخاصة في هذه الأيام وإغلاقهم لمعظم الطرق في البلاد، دون أن تتعامل معهم الحكومة كمسألة أمنية، كما تعاملت في أحداث هبة القدس والأقصى مع رد فعل الجماهير الفلسطينية على اقتحام وتدنيس شارون للمسجد الأقصى.
 
وقال: “العبرة من تلك الأيام واضحة، ويجب أن تكون ماثلة للعرب، لقد استسهلت المؤسسة الإسرائيلية قتل العرب، فكانت المواجهة الشجاعة من الجماهير”.
 
وأشار إلى جانب آخر، برأيه، من الدروس المستفادة من أحداث الهبة، قال إنه يتعلق “بصياغة السلوك السياسي للعرب”، ملمحا إلى اهمية تحلي القيادات بالمسؤولية في ظروف الضغط، وأضاف: “بعد ارتقاء الشهيد السادس يوم الأحداث، كانت الآراء في المتابعة متفاوتة بين اعلان الاضراب المفتوح أو الإضراب لأسبوع، وكانت هناك اصوات قالت يجب أن نحمي شعبنا من الوحش الكاسر” وتابع :”علينا أيضا أن نعرف متى ندوس على دواسة الفرامل، فالعبرة الى جانب الشجاعة يجب ان نكون مسؤولين عن حماية شعبنا ومقدساته وحياته، فالقيادة تحمي الناس ولا تحتمي بهم، وهذه هي القيادة المسؤولة”.
 
وحول توصيات لجنة “اور” التي شكّلت في اعقاب الأحداث وارتقاء الشهداء، قال بركة: “تقرير اللجنة الوزارية برئاسة الوزير الراحل يوسي لبيد (والد يئير لبيد) وتوصياته على ما خرجت به لجنة اور، تمحور في كيفية تدجين المجتمع العربي وتفتيته، فعملوا على زرع الفتنة والفرقة فيما بيننا لاستدراج شبابنا للخدمة المدنية والعسكرية كل مسمياتها الباطلة، وعملوا على إطلاق يد تجار السلاح وتجار الفتنة والجريمة”.
 
وحذر بركة من تدهور المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني نحو العنف وقال: “منذ هبة القدس والأقصى قتل أكثر من 1230 مواطن عربي في أحداث عنف، فهل يمكن أن نحمي أرضنا وقدسنا وأقصانا، ونحن مجتمع مفكك ينخر فيه السوس، علينا أن نحارب الخلل من داخلنا أولا، من أجل ان نقدر على مواجهة المؤسسة الإسرائيلية ومخططاتها، مع التأكيد أن ما يحدث من عنف يعود في أسبابه إلى ما زرعته المؤسسة الإسرائيلية فيما بيننا”.
 
وأكد بركة في ختام كلمته “علينا الخروج من هذا المهرجان الحاشد برسالة واضحة وهي الوحدة الشعبية والإخاء بين كل مكونات شعبنا، هكذا نكون أوفياء لذكرى شهدائنا”.
 
الكلمة الختامية كانت لرئيس حزب الوفاء والإصلاح، الأستاذ حسام أبو ليل، وحيا في مستهلها الحضور من مختلف البلدات العربية في الداخل الفلسطيني ومن القدس المحتلة، وشكر السيد محمد بركة ووفد الحركة الإسلامية ووفد حركة أبناء البلد على مشاركتهم.
 
واكد أبو ليل أن “شعبنا لا ينسى شهداءه ولا أسراه ولا معتقليه ولا جرحاه ولا ينسى أخوة واخوات يضحون من اوقاتهم من اجل تربية اولادهم على حب الوطن والمقدسات والثوابت”.
 
وقال: “الأقصى ثابت اسلامي ووطني لا تخل عنه، تجتمع عليه كل مكونات الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه، والقدس هي قلب فلسطين وشريان الأمة النابض وهي عاصمة دولة فلسطين، وهي مهد الحضارات وتاريخها يقول: انا عربية انا اسلامية انا فلسطينية، ولن تتغير هويتها مهما جاء عليها من محتلين، هي لنا ومن اجلها يبذل كل شيء”.
 
وتابع أبو ليل: “من اجل القدس والاقصى سالت الدماء الزكية، نربي ابناءنا ليكونوا كبارا ينفعون اهلهم ومجتمعهم، ولكن اذا ما نادى الواجب من اجل الوطن تهون الارواح، الارواح غالية لكن الوطن والاقصى والقدس اغلى وسنبذل كل ما نملك من اجل ان تبقى القدس عزيزة”.
 
























بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

تعليقات Facebook