اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

شاهد: فيلم وثائقي عن مدينة الرملة بعنوان "الرملة - منارة المقدسات الأولى"

أصدرت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " في هذه الأيام فيلماً وثائقياً بعنوان "الرملة : منارة المقدسات الأولى " ،  يتحدث بشكل مجمل عن تاريخ مدينة الرملة ومقدساتها ، ويتمحور حول معسكر التواصل مع مقدسات الرملة ، الذي نفذته الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني و"مؤسسة الأقصى" قبل أشهر ، هذا وقامت المؤسسة بتوزيع الفيلم على أهالي مدينة الرملة واللد ويافا ، وستقوم بتعميمه بشكل أوسع محلياً وعالمياً في المستقبل القريب ، الفيلم من إنتاج "مؤسسة الأقصى" وإخراج الاستاذ إياد النائل ، وإشراف عام من قبل الاستاذ زياد زرعيني والسيد عبد المجيد محمد ، البحث العلمي والنصوص  كتبها الإعلامي محمود أبو عطا ، وقام بتصوير المشاهد كل من محمود النائل ، محمد ابو يوسف ، محمد عادل ، عمر فرسان ، محمد ابو زرقة ، احمد جلاجل ، تعليق صوتي حسن حجازي ، ويتحدث في الفيلم عدد من الشخصيات الفاعلة في مدينة الرملة أبرزهم الشيخ أحمد أبو عبيّد – إمام مسجد عاطف الجاروشي في الرملة- ، ومن المسؤولين في "مؤسسة الأقصى" أبرزهم السيد عبد المجيد محمد – مسؤول ملف المقدسات في "مؤسسة الأقصى" – ومن قيادات الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني في مقدمتهم الشيخ كمال خطيب – نائب رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسيطيني - ، والشيخ مؤيد العقبي – مسؤول الحركة الاسلامية في منطقة المثلث الجنوبي - . 

مدينة اسلامية خالصة وواسعة:

هذا ويتحدث الفيلم عن مدينة الرملة ، وانها مدينة عريقة ضاربة جذورها في عمق التاريخ العربي والإسلامي ، شهدت تأسيساً وبناءً متجدداً في العصر الإسلامي الأول ، والفضل في إقامتها يعود إلى  "سليمان بن عبد الملك " الذي أنشأها عام 96هـ وجعلها مقر خلافته ، وكانت مدينة الرملة مسورة بمساحة 2 كم2 ، أي ضعف مساحة القدس القديمة ،  والرملة ذات ميزة تجارية وحربية ، وتعتبر موقعاً لعقدة المواصلات في المنطقة، وهي تقع في منتصف السهل الساحلي الفلسطيني إذ تعتبر الممر الذي يصل يافا (الساحل) بالقدس (الجبل) وتصل شمال السهل الساحلي بجنوبه ، وظلت مدينة الرملة على مرّ العصور المتتالية عاصمة جند فلسطين.

منارة المقدسات الاولى :

وشهدت المدينة إزدهاراً وعمراناً غير مسبوقين ، وأصبحت من المدن الكبرى والرئيسية في العصور الإسلامية ، وتوالت عليها الفترات الإسلامية على مدار نحو 1400 عاما ، واشتهرت بكونها منارة المقدسات الأولى في فلسطين ، فاحتوت على المقدسات والأوقاف الإسلامية ، من مساجد ومصليات ومقابر ، وكان المسجد الأبيض ومئذنته أشهر هذه المقدسات ، وظل على مرّ العصور معلماً واضحاً وبارزاً ، وأهتم الخلفاء المسلمون على مرّ الأزمان بمدينة الرملة ومقدساتها .
وتحدث بعض الروايات أن الصحابة حذيفة بن اليمان سكن مدة من الزمن في مدينة الرملة ، وان لم يدفن فيها ، وتيمناً بذلك فقد بني فيها مسجداً يحمل اسم الصحابي حذيفة بن اليمان  ، وهو مسجد يقع وسط مدينة الرملة .

والمسجد الأبيض أو المسجد الكبير مسجد أثري يعود بناؤه للعهد الأموي ، يقع في البلدة القديمة لمدينة الرملة الفلسطينية ، أمر ببنائه الخليفة سليمان بن عبد الملك ،  وسمي بالأبيض  لأن بناءه الخارجي من الرخام الأبيض ، تهدّم بناؤه عدة مرات بسبب الزلازل التي أصابت مدينة الرملة ، وأعيد بناء المسجد مرة أخرى في عهد المماليك ، و لم يبقى اليوم من المسجد سوى المئذنة الكبيرة ، وبقايا من جدرانه الخارجية وقناطره ، وتمنع المؤسسة الاسرائيلية ترميمه ، ويقع أسفل المسجد الى اليوم بناء أثري يرجح انه من العهد الاموي ، يشبه بناؤه بناء المصلى المرواني في المسجد الاقصى ، ويجاور المسجد الابيض ، مقبرة النبي صالح ، وهي مقبرة واسعة قديمة ، يعود الدفن فيها الى ما قبل الف عام ، وتضم في زاويتها مصلى الامام النسائي.
وفي قلب مدينة الرملة يقع مقام الامام البسطامي ، وهو بناء قديم ، كبير مقبب ، يرجح ان تسميته بهذا الاسم تعود  نسبة الى الامام المعروف باسم " ابو يزيد البسطامي " .

الرملة والنكبة الفلسطينية :

وكغيرها من البلدان والقرى العربية ، أصيبت مدينة الرملة بالنكبة الفلسطينية عام 1948م ، وهُجّر الكثير من أهلها ، وأُعتدي على مقدساتها وأوقافها بالهدم والمصادرة ، وانتهكت حرمة المقابر والمساجد على حدٍ سواء ، ولمنع تكاثر العرب في مدينة الرملة  ، بل وفي محاولة لتهجيرهم منها ، وتهويد هذه المدينة العريقة ، تنتهج المؤسسة الاسرائيلية سياسة عدم منح رخص بناء للبيوت العربية ، وان بينت البيوت فيتم هدم الكثير منها .  

المقدسات وصيانتها :

على مدار عشرات السنين منع ترميم وصيانة المقدسات في الرملة ، الى أن قام الأهل في مدينة الرملة ليدفعوا الأذى والضرر قدر إستطاعتهم عن مساجدهم المتبقية ، وعن مقابر الآباء والأجداد ، فعمّروا ورمموا ما استطاعوا ترميمه ، بمساندة أهل الخير من الداخل الفلسطيني  ، لكن الحاجة الى مشاريع إعمار وترميم وصيانة أشمل وأكبر ، كانت تزداد يوماً بعد يوم ، خاصة في ظل وجود مقدسات وأوقاف بحاجة ملحّة الى الترميم الفوري ، وهذا ما دفع الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني و"مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أن تحدد مدينة الرملة لتكون موقع معسكر التواصل مع المقدسات  عام 2011م ، فهبّ الأهل في مدينة الرملة مباشرة الى مدّ يد العوّن والمساعدة والمساهمة لإنجاح أعمال ومشاريع معسكر التواصل مع مقدسات الرملة .

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

تعليقات Facebook