اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

اليوم.. برلمان الثورة المصرية يعقد أولى جلساته

يعقد مجلس الشعب المصري "برلمان الثورة" في الحادية عشرة من صباح اليوم الاثنين أولى جلساته، معلنًا دخول مصر مرحلةً جديدةً من تاريخها، يمثل فيها الشعب تمثيلاً حقيقيًّا معبرًا عن إرادته بعد ثورة 25 يناير.

ومن المتوقع أن يعقد مجلس الشعب ثلاث جلسات: الأولى برئاسة أكبر الأعضاء سنًّا، وهو النائب الوفدي محمود السقا، ويعاونه أصغر عضوين: المعين شريف زهران، ومحمد طلعت عثمان، نائب حزب "النور"، ويتم خلالها تلاوة رسالة المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، بدعوة المجلس للانعقاد، ثم نتائج الانتخابات، يؤدي بعدها الأعضاء اليمين الدستورية.

ويتم خلال الجلسة الثانية- كما هو معتاد- انتخاب رئيس المجلس بالاقتراع السري الذي يقوم بعد ذلك بتولِّي رئاسة المجلس، ويعلن عن إجراءات انتخاب الوكيلين، ثم تعقد الجلسة الثالثة ليعلن فيها نتيجة انتخاب الوكيلين.

الجدير بالذكر أن الجلسات الثلاث هي جلسات إجرائية لا تحضرها الحكومة المصرية، ولكن سوف يحضرها أعضاء اللجنة القضائية العليا للانتخابات، بصفتهم أصحاب النجاح الذي تحقق في هذه الانتخابات.

وكان مجلس الشعب المصري قد شهد في الأيام القليلة الماضية حالةً من الحراك؛ استعدادًا لبدء الجلسات؛ حيث تم ترحيل صورة د. أحمد فتحي سرور، رئيس مجلس الشعب السابق، من مكانها ووضعها على حائط جانبي ودوِّن تحتها مدة رئاسته لمجلس الشعب؛ انتظارًا لوضع صورة رئيس مجلس الشعب الجديد.

وبدأت العمليات المركزية للقوات المسلحة في إخلاء بعض المناطق داخل أروقة المجلس من الجنود لتهيئتها لاستقبال الدورة البرلمانية الجديدة, وتم تزويد كل القاعات ولجان المجلس بالإضاءة اللازمة، كما تم تجهيز الصناديق الزجاجية التي ستُجرى بها الانتخابات على منصب رئيس المجلس والوكيلين.

من جانبها استعدت وزارة الصحة والسكان المصرية لتأمين أولى جلسات مجلس الشعب بـ29 سيارة إسعاف، بالإضافة إلى 16 سيارة احتياطية.

يذكر ان حزب العدالة والحرية الاسلامي والنور الاسلامي حصلا على اعلى عدد من مقاعد البرلمان المصري.

ووفق نتائج الانتخابات الرسمية، يمثل حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين والأحزاب المتحالفة معه أكبر كتلة في المجلس بواقع 235 مقعدا، وبنسبة بلغت 47%.

يليه حزب النور السلفي ثانيا بحصوله على 121 مقعدا، بنسبة 24%، ثم حزب الوفد الجديد الذي حصل على 38 مقعدا، أي نحو 8%، فالكتلة المصرية بـ34 مقعدا.

ويتكون مجلس الشعب من 498 مقعدا للمنتخبين وعشرة أعضاء يعينهم رئيس الدولة الذي ينوب عنه المجلس الأعلى للقوات المسلحة هذه المرة.

البرلمان المصري.. أول مؤسسة شرعية تصنعها ثورة يناير
في حين تكثف القوى السياسية اجتماعاتها لحشد المصريين للإحتفال بمرور عام على الثورة، أعلنت النتائج النهائية التي تظهر تركيبة البرلمان المصري كأول مؤسسة شرعية تصنعها ثورة يناير، إذ حصل الحزبين الإسلاميين الرئيسيين على أكثر من 70 في المئة من مقاعد البرلمان، فنال حزبا "الحرية والعدالة"، المنبثق عن جماعة "الإخوان المسلمين"، ووصيفه "النور" السلفي 356 مقعداً (235 للأول و121 للثاني) ما يضمن للإسلاميين تمرير أي مشروع قانون أو قرار من دون الحاجة إلى دعم أي من القوى الأخرى.
وتتيح غالبية الثلثين تمرير القوانين وقرارات مثل إسقاط العضوية عن نائب وإجراء تعديلات في الدستور وكذلك إقرار الموازنة العامة للدولة. وكانت القوى الليبرالية واليسارية تسعى إلى نيل أكثر من ثلث مقاعد البرلمان (166 مقعداً) لتضمن "الثلث الضامن" أو "المعطل" غير أنها فشلت أمام تقدم الإسلاميين.

وقرر المجلس العسكري تعيين 10 أعضاء، هم الحصة المقررة لرئيس الجمهورية، بينهم أربعة أقباط هم ماريان ملاك كمال وجورج ناجي مسيح وسوزي عدلي ناشد وحنا جرجس جريس.

وفي حين تكثف القوى الفائزة في الانتخابات اجتماعاتها للتوافق على تشكيل اللجان البرلمانية البالغ عددها 19، أمر المشير حسين طنطاوي بإطلاق سراح 1959 شخصاً كانت صدرت بحقهم أحكام عسكرية، واعتقل معظمهم خلال تظاهرات ضد المجلس العسكري. وأكد رئيس هيئة القضاء العسكري اللواء عادل المرسي أن بين المفرج عنهم المدون مايكل نبيل سند الذي يقضي عقوبة السجن لمدة عامين بتهمة "إهانة القوات المسلحة".

ولم يستبعد مسؤولون إنهاء العمل بقانون الطوارئ قريباً، وإن رهنوا القرار "بالحالة الأمنية في الشارع".
ومن المقرر أن تتضمن القرارات إعلان "تقليص صلاحيات المجلس العسكري بإسناد السلطة التشريعية والرقابية إلى مجلس الشعب المنتخب، إضافة الى الإفصاح عن الخطوات التنفيذية لاستكمال المرحلة الانتقالية وإجراء الانتخابات الرئاسية".

من جانبه صرح الدكتور محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة أن المكتب التنفيذي للحزب وافق خلال اجتماعه يوم السبت 21يناير/ كانون ثاني علي الطلب الذي تقدم به الدكتور محمد سعد الكتاتني الأمين العام للحزب لقبول اعتذاره عن عدم الاستمرار في مهام منصبه في حال انتخابه لرئاسة مجلس الشعب.

وقال د. مرسي إن المكتب التنفيذي قرر أيضا استمرار الكتاتني في مهامه بشكل مؤقت إلي حين اجتماع الهيئة العليا للحزب لانتخاب أمينا عاما خلفا له.

ودعا أعضاء المكتب التنفيذي للكتاتني بالتوفيق في مهمته الجديدة كرئيس لمجلس الشعب، مؤكدين علي ثقتهم في أنه سيكون علي مسافة واحدة من جميع النواب سواء الذين ينتمون لحزب الحرية والعدالة أو غيره من الأحزاب لإعلاء مبدأ الديمقراطية وترسيخ قواعد المشاركة السياسية والبرلمانية الصحيحة.

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

تعليقات Facebook