اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

سوريا: أكثر من 260 قتيلاً بقصف على مدينة حمص

تعرضت مدينة حمص السورية إلى قصف راح ضحيته المئات بين قتيل وجريح، ووصفت المعارضة ما يجري بأنه "مجزرة"، الأمر الذي نفاه التلفزيون السوري الرسمي نفيا قاطعا، مؤكدا أن الجيش النظامي لم يقصف المدينة أو يدخلها.

وأعلن المجلس الوطني السوري المعارض اليوم أن قصف الجيش السوري لمدينة حمص ليل الجمعة السبت أدى إلى سقوط 260 قتيلا ومئات الجرحى، داعيا روسيا إلى إدانة نظام الرئيس بشار الأسد.

وقال المجلس في بيان "إن النظام السوري ارتكب واحدة من أبشع جرائمه منذ بداية ثورة الكرامة وقام بقصف عشوائي على الأحياء المدنية في حمص راح ضحيته ما يزيد عن 260 شهيدا ومئات الجرحى".

ودعا المجلس روسيا التي تمنع تبني قرار ضد سوريا في مجلس الأمن الدولي، إلى إدانة النظام بشكل واضح وتحمل مسؤولياتها "لإيقاف المذابح".

وأوضح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن من بين القتلى 138 في حي الخالدية بينهم نساء وأطفال، و79 سقطوا في أحياء الإنشاءات وباب الدريب وباب السباع وبابا عمرو والبياضة ومدخل جورة الشياح.

وقال شاهد عيان من حي الخالدية إن الجيش النظامي السوري أطلق 300 قذيفة هاون على الحي، كما عرضت القنوات الإخبارية العربية مشاهد لضحايا القصف تظهر جثث قتلى داخل منازلهم.

من جهته قال هادي العبد الله عضو الهيئة العامة للثورة السورية في حمص في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن القصف تجدد صباح اليوم على حيي بابا عمرو ودير بعلبة ومدن القصير والرستن وتدمر حيث تعيش المدن حالة حرب حقيقية.

وأضاف أن الدخول إلى حمص أشبه بعملية انتحار لأن القناصة يطلقون النار على أي شيء يتحرك، مشيرا إلى أن الأهالي يحاولون بوسائلهم الذاتية انتشال الجثث والجرحى من تحت أنقاض المنازل التي دمرها القصف.

كما استهدفت منطقة المباركية بحمص "بوابل" من قذائف الهاون أدت إلى سقوط قتلى وجرحى وتهديم جزئي لعدد من المنازل، وتجدد القصف أيضا -بحسب الهيئة العامة- على حي جوبر بحمص والمساجد "تستغيث وتكبر".

ووصف المرصد السوري لحقوق الإنسان ما يحدث في حمص بأنه "مجزرة حقيقية"، قائلا إن عدد القتلى مرشح للارتفاع، بسبب كثرة المصابين بجروح خطيرة. وتحدث شهود عيان عن منع الجيش السوري نقل الجرحى إلى المستشفيات.

وفي الزبداني بريف دمشق لم يكن الحال أفضل من حمص حيث قال ناشطون إن عشرات قـُتلوا الليلة الماضية في قصف وإطلاق نار في الزبداني ومضايا وغيرهما من المدن في ريف دمشق.

وقال علي إبراهيم -عضو تنسيقية الزبداني- إن الجيش النظامي حاول اقتحام منطقتي الزبداني ومضايا من أربع جهات لكن الجيش السوري الحر صد الهجوم، مشيرا إلى استمرار المناوشات بين الجانبين، والقصف العشوائي على أطراف المدينة.

وأضاف أن الأمن يحاصر المدينة منذ ثلاثة أيام ويقطع المواد الغذائية والكهرباء والماء والاتصالات، في محاولة "لتجويع المدينة وشل حركتها".

وفي حماة قال الناشطون إن قوات الأمن حاصرت عددا من الأحياء وأطلقت النيران عشوائيا على المدنيين.

كذلك أفاد المرصد بأن انفجارا شديدا هز مدينة بانياس الساحلية غربي سوريا في الوقت الذي أقدم شبان على قطع طريق اللاذقية دمشق الدولي الذي يمر في بانياس.
كما أشار المرصد إلى انشقاق 15 جنديا من الجيش النظامي السوري في محافظة إدلب قرب الحدود التركية من حاجز قرية ابديتا بعتادهم الكامل إثر اشتباكات بين الجيش النظامي ومجموعة منشقة.

ولفت المرصد إلى مقتل 14 من الجيش النظامي بينهم ضابطان برتبة عقيد ونقيب خلال اشتباكات مع مجموعات منشقة في بلدات نوى وجاسم وكفرشمس بمحافظة درعا وبلدة القورية بمحافظتي دير الزور وحمص.

من جهة ثانية أعلنت كتيبة الفاروق التابعة للجيش السوري الحر أنها أسرت 19 جنديا من الجيش النظامي عند حاجز تفتيش في حي الخالدية.

وكان متحدث باسم كتيبة الفاروق حدد مهلة حتى يوم غد الأحد لما وصفه بمقايضة سياسية مقابل إطلاق الجنود الأسرى، كما تعهد بمعاملتهم معاملة حسنة.

وأعلن مبعوثون في مجلس الأمن أن المجلس سيجتمع اليوم السبت في الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش للتصويت على مسودة قرار أوروبي عربي يقر خطة للجامعة العربية تدعو إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال دبلوماسي بالمجلس اشترط عدم ذكر اسمه لرويترز الجمعة "إننا في طريقنا لإجراء تصويت غدا". وأضاف أنه لم يعرف ما إذا كانت روسيا ستصوت لصالح القرار أو تمتنع أو تستخدم حق النقض (فيتو) ضده.

وصرح دبلوماسيون بأنه تقرر بشكل مبدئي عقد الاجتماع في الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش رغم أن روسيا كانت قد طلبت تأخيره للساعة 16:00.

وكانت روسيا قد وعدت بتقديم مقترحات لتعديل المسودة الجمعة، ولكن دبلوماسيين قالوا إن معدي المسودة لم يتلقوا مقترحات من الوفد الروسي حتى الآن. وهددت روسيا يوم الخميس باستخدام حق النقض ضد نص القرار.

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر أنه جرى اتصال هاتفي بين وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف اتفقا خلاله على مواصلة التشاور بين بعثتي بلديهما بالأمم المتحدة في نيويورك حول مسودة القرار.

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

تعليقات Facebook