اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

رفضا لإطلاق سراح معارض: إردوغان يطالب بطرد سفراء 10 دول

 
 
أصدر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، اليوم السبت تعليمات لوزير الخارجية بطرد سفراء 10 دول بينها ألمانيا وأميركا الذين دعوا إلى الإفراج عن الناشط والمعارض المسجون عثمان كافالا.
 
وجاء ذلك في أعقاب دعوة كندا وفرنسا وفنلندا والدانمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا والنرويج والسويد وأميركا إلى "تسوية عادلة وسريعة" لقضية رجل الأعمال والمعارض، عثمان كافالا، الذي بات "عدوا للنظام والمسجون منذ 4 سنوات".
 
واختتم الخلاف المتصاعد مع الدول الغربية ومعظمها من الشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أسبوعا حافلا بالتطورات السلبية لتركيا بعد أن وضعتها مجموعة العمل المالي (غافي) على "لائحتها الرمادية بسبب قصور في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وتسجيل تراجع جديد في الليرة على خلفية مخاوف من سوء الإدارة الاقتصادية وخطر التضخم المفرط".
 
وقال إردوغان خلال زيارة لوسط بلاده "أصدرت تعليمات لوزير خارجيتنا بالتعامل في أسرع وقت مع إعلان هؤلاء السفراء العشرة من خلال اعتبارهم أشخاصا غير مرغوب فيهم"، مستخدما مصطلحا دبلوماسيا يمثل إجراء يسبق الطرد.
 
وأكد أن على هؤلاء السفراء أن "يعرفوا تركيا ويفهموها" معتبرا أنهم "يفتقرون الى اللياقة". وأضاف "عليهم مغادرة البلاد إذا ما عادوا يعرفونها".
 
ويمكث عثمان كافالا (64 عاما) في السجون التركية منذ العام 2017 دون إدانته، ويواجه عددا من التهم على خلفية احتجاجات جيزي عام 2013 ومحاولة الانقلاب عام 2016.
 
وواصلت الليرة التركية هبوطها إلى مستوى منخفض قياسي مقابل الدولار إثر تصريحات إردوغان التي أثارت مخاوف من موجة توتر جديدة مع الغرب.
 
وخسرت الليرة خُمس قيمتها مقابل الدولار منذ بداية العام ووصل معدل التضخم السنوي إلى ما يقرب من 20%، أي أربعة أضعاف هدف الحكومة.
 
من جهتها، قالت "مجموعة أوراسيا" إن رجب طيب إردوغان يواجه خطر "جر الاقتصاد التركي إلى أزمة من صنع الرئيس".
 
وتفاقم الخلاف الدبلوماسي عندما نفذت مجموعة العمل المالي (غافي) التي تراقب المخالفات المالية الدولية، تهديداتها بوضع تركيا تحت المراقبة لفشلها في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بشكل صحيح.
 
وأضيفت تركيا إلى "لائحة رمادية" تضم سورية وجنوب السودان واليمن.
 
وبذل إردوغان جهودا لتجنب التصنيف، إذ اقترح تشريعا جديدا يهدف ظاهريا إلى محاربة الشبكات الإرهابية، لكن منتقديه قالوا إنه يستهدف في الغالب المنظمات غير الحكومية التركية التي تدعم القضايا المؤيدة للأكراد وحقوق الإنسان.
 
ورغم أنه ليس مشهورا على الصعيد الدولي، أصبح كافالا في أعين مسانديه رمزا لحملة القمع الشاملة التي شنها الرئيس التركي بعد المحاولة الانقلابية عام 2016.
 
وفي حديث من زنزانته الأسبوع الماضي، قال عثمان كافالا إنه "شعر كأنه أداة في محاولات إردوغان تصوير المعارضة الداخلية لحكمه منذ قرابة عقدين على أنها مؤامرة خارجية".
 
وأورد من سجنه عبر محاميه "أعتقد أن السبب الحقيقي لاعتقالي المستمر هو حاجة الحكومة إلى الإبقاء على رواية ارتباط احتجاجات جيزي عام 2013 بمؤامرة أجنبية".
 
وأضاف "بما أنني متهم بكوني جزءا من هذه المؤامرة المزعومة التي نظمتها قوى أجنبية، فإن إطلاق سراحي سيضعف هذه الرواية المشكوك فيها، وهذا ليس شيئا ترغب فيه الحكومة".
 
ومما يذكر أنه جرى تبرئة كافالا من تهم جيزي في شباط/ فبراير 2020، ليتم اعتقاله مرة أخرى قبل أن يتمكن من العودة إلى منزله وإعادته إلى السجن بسبب صلات مزعومة بمحاولة الانقلاب عام 2016.
 
وهدّد مجلس أوروبا أخيرا أنقرة بإجراءات عقابية يمكن إقرارها خلال دورته المقبلة التي ستعقد بين 30 تشرين الثاني/ نوفمبر والثاني من كانون الأول/ ديسمبر، إذا لم يتم الإفراج عن كافالا خلال فترة استمرار محاكمته.
 
ويمكن أن تصل الإجراءات ضد تركيا إلى تعليق حقوق التصويت وحتى العضوية في المجلس.
 

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

تعليقات Facebook