اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

رئيسة المحكمة العليا تعتزم الاستقالة بحال تمرير خطة إضعاف جهاز القضاء

تعتزم رئيسة المحكمة الإسرائيلية العليا، إستر حيوت، الاستقالة من منصبها بحال تمرير خطة إضعاف جهاز القضاء التي يقودها وزير القضاء، ياريف ليفين، ويصفها بأنها "إصلاحات" وتحظى بدعم كامل من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وسائر شركائه في الائتلاف، بحسب ما كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير أوردته اليوم، الجمعة.
 
وقالت الصحيفة إنه "لم يكن بوسع أحد أن يهيئ رئيسة المحكمة العليا إستر حيوت، للوضع الصعب الذي وجدت نفسها فيه قبل موعد تقاعدها بعشرة أشهر"، واعتبرت أنه "لن يتم تذكر فترة ولايتها بسبب أحكامها في القانون المدني أو إنجازاتها في إدارة الجهاز، ولكن لمقاومتها للقوى التي وصفتها بنفسها على أنها تريد تدمير استقلال المحكمة والديمقراطية الإسرائيلية".
 
والاختبار الأبرز الذي قد تواجهه حيوت خلال ما تبقى من فترة على ولايتها رئيسة للمحكمة العليا، بحسب "يديعوت أحرونوت"، سيكون من خلال "استعدادها لتقديم تنازلات في مواجهة الخطة ‘الإصلاح القضائي‘ التي يقودها وزير القضاء، ليفين، ورئيس الحكومة، نتنياهو"، وقدرتها على التمييز بين القضايا التي يجب "الإصرار عليها"، وتلك التي تستطيع تقديم تنازلات بشأنها، والأمور التي عليها أن تكون مستعدة لـ"تكسير الأدوات" وقلب الطاولة بشأنها.
 
ويقدّر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى أن "المسؤولية العامة" ستدفع ليفين وحيوت لمحاولة "التوصل إلى حلول وسط سيضطرون إلى العيش معها"، في إشارة إلى التوصل إلى تسويات قد تكون مقبولة على الطرفين بشأن "الإصلاح القضائي".
 
وفي الوقت الحالي، يقول مصدر "يديعوت أحرونوت" الرفيع، "نحن بعيدون عن هذه المرحلة"، فكلاهما يتهم الآخر بـ"التطرف"، وبالتالي فإن جميع الجهود التي بذلها الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، حتى هذه اللحظة، ركزت على إيجاد "إطار لبدء الحوار، وليس على التقريب بين موقفيهما".
 
وأفادت الصحيفة بأن حيوت قالت لمقربيها في الغرف المغلقة، إنها تعتزم الاستقالة من منصبها إذا ما استكملت الحكومة خطتها القضائية وإذا ما صادقت الكنيست على الخطة التي وضعها ليفين كما هي في القراءتين الثانية والثالثة (مصادقة نهائية) أو حتى تلك الموازية التي وضعها عضو الكنيست سيمحا روتمان ("الصهيونية الدينية") أي في غضون بضعة أشهر، قبل حوالي ستة أشهر من تقاعدها الرسمي.
 
وأوضحت الصحيفة أن حيوت، من خلال مستشارتها الإعلامية، تنفي هذه الأمور، واعتبرت الصحيفة أن هذ النفي يؤكد أن رئيسة المحكمة العليا "لا تريد أن تظهر أو أن يتم تصويرها كشخص يهدد حكومة وكنيست منتخبة"، فيما شدد التقرير على أن "الحديث عن الاستقالة يستمر في الانتشار في الأجواء".
 
وأشار التقرير إلى أنه "في الوقت الذي عقد فيه ياريف ليفين مؤتمره الصحافي للإعلان عن خطته القضائية، قبل أسبوعين، "كانت حيوت مشغولة بالتحضير للدراما الكبيرة التي انطلقت في اليوم التالي"، في إشارة إلى النقاش في العليا حول معقولية تعيين درعي وزيرًا للداخلية والصحة.
 
مسار تصادميّ  "لا أساس للتفاوض على الإطلاق"
 
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على عمل المحكمة قوله إنه "بينما كان القضاة يقرأون المادة ويطلعون على الالتماسات، ويراجعون موقف المستشارة القضائية للحكومة، وموقف درعي، وموقف رئيس الحكومة وكذلك السوابق القانونية والقضائية في مثل هذه القضايا" اضطرت حيوت لمشاهدة المؤتمر الحاسم لليفين الذي كشف بما لا يدع مجالا للشك عن نوايا الحكومة بشأن الجهاز القضائي.
 
دفع كل ذلك حيوت إلى الإفصاح عن موقفها علنا في الخطاب الذي ألقته الأسبوع الماضي خلال المؤتمر الذي شاركت فيه في مدينة حيفا عندما شددت على أن "هذه الخطة معدة لسحق الجهاز القضائي"، مشددة على أن الحكومة تهدف من خلال خطتها إلى تسييس جهاز القضاء و"توجيه ضربة قاضية لاستقلال القضاء وعدم تبعيته وتحويله إلى سلطة صامتة".
 
وشدد مصدر في جهاز القضاء تحدث للصحيفة أن حيوت قررت أنه "ليس لديها خيار آخر على الرغم من أن يديها مقيدتان، إلا أنها تناضل أيضًا من أجل ثقة الجمهور بما لا يقل عن ليفين، الذي يدعي أن الجمهور لا يدعمه من ناحية عددية فحسب، بل يمنحه أيضًا القوة الانتخابية للتغيير، وفقًا لكلمات ليفين نفسه ومشاريع القوانين التي طرحها بالفعل".
 
وأضاف المصدر أنه "لا يمكن ردم الهوة بينهما ولا يوجد أساس للتفاوض على الإطلاق. في الوقت الحالي، هما في مسار تصادمي في صراع قوي ومحتدم على الفوز بدعم الرأي العام وموقف أعضاء الكنيست"، وأوضح أنه لذلك "قررت حيوت استغلال فرصة التي أتيحت لها في هذه الوقت لإلقاء خطاب في حيفا".
 
وأوضح المصدر أن حيوت كانت معنية أن تقوم بذلك قبل أن يقدم ليفين على طرح مشاريع القوانين والتعديلات التشريعية رسميًا وتعميمها على المستشار القضائي للحكومة والكنيست، لأنه بمجرد تقديم الالتماسات إلى المحكمة العليا ضد القوانين، ستمنع حيوت عن التحدث عنها علنا، وستفقد إمكانية نقدها.

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

تعليقات Facebook