اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

اللد: بعد مرور عامين على استشهاده .. من هو الشهيد موسى حسونة ؟!

 
مرّت قبل أيام الذكرى السنوية الثانية لارتقاء الشاب موسى حسونة من مدينة اللد، والذي استشهد بعد أن أطلقت مجموعة من المستوطنين النار عليه خلال مواجهات اندلعت في المدينة في هبة الكرامة بـ أيار/مايو 2021 وذلك في أعقاب اقتحام المستوطنين للمدينة والاعتداء على الفلسطينيين فيها.
 
ما الذي حدث؟
وفي مساء العاشر من أيار، تقول مروة حسونة زوجة الشهيد موسى حسونة إنه كان عائدًا إلى منزله وكانت تتحدث معه عبر الهاتف قبل 20 دقيقة من اندلاع المواجهات واقتحام المستوطنين للمدينة، مضيفةً أن الاتصال انقطع مع زوجها ثم بدأت تتوارد الأخبار عن استشهاد شاب من اللد يُدعى "موسى حسونة" ولكن لتشابه الأسماء بقي هناك أمل بألا يكون الشهيد زوجها.
 
وتتابع بأنها توجهت فور توارد الأخبار للمستشفى، للتأكد من هوية الشهيد إن كان زوجها أو لا، قائلةً، "عندما وصلت إلى المستشفى، بدأت تنتشر صورة زوجي عبر الأخبار وتناقلتها وسائل التواصل الاجتماعية ولكن الأطباء في كل لحظة كانوا يؤكدون بأنه لم يستشهد بعد وأنه في العمليات".
 
وتوضح زوجته أنها بقيت والعائلة تنتظر لمدة 3 ساعات، ليخرج الأطباء بعد ذلك ويبلغون العائلة بخبر ارتقاء حسونة، مضيفةً، "خلال هذه الساعات كشفت كذب الأطباء، ذهبت وفتحت الستائر ورأيت أن زوجي لم يكن في غرفة العمليات كما ادعى الأطباء".
 
وتردف، "كانوا يريدون الحصول على الوقت لتحضير كافة القوات الإسرائيلية لقمعنا بعد الإعلان عن استشهاد موسى، وفعلًا هذا ما حدث عندما غضب الشباب اللداوي بعد استشهاد موسى قامت القوات الإسرائيلية التي حضرت للمشفى بقمعنا بالغاز والضرب".
 
من هو الشهيد حسونة؟
وتقول عائلة الشهيد حسونة إن نجلها كان شخص طموح ومحب للحياة، وتضيف والدته في حديثها "همه الأول والأخير كان راحة أبنائه الثلاثة الذين تراوحت أعمارهم عند ارتقائه ما بين 7 سنوات و10 أشهر".
 
وبحسب عائلته، فإن حسونة كان يعمل في توصيل الحديد من وإلى ميناء حيفا، ولكنه رغب بمتابعة تعليمه الجامعي، وبدأ بدراسة هندسة البناء، وتقول والدته إنه في بداية عام 2021 أي قبل أشهر من استشهاده قام بالتسجيل في التخصص وبدأ بحضور المحاضرات، ولكنه ارتقى قبل أن يتخرج.
 
مميز حتى في وفاته..
وتصف زوجة الشهيد موسى حسونة، زوجها بأنه كان مميزًا طيلة حياته، وحتى في مماته، حيث ارتقى شهيدًا، مضيفةً، "موسى نعم الزوج المخلص ونعم الأب الحنون ونعم الابن البار، وجوده كان مهمًا في عائلته وعائلتي".
 
وتوضح أن هدف زوجها كان الحفاظ على أبنائه وتربيتهم تربية جيدة بعيدًا عن المشاكل ليعيشوا حياة طبيعية هادئة، مضيفةً أنه كان عطوفًا عليهم ويقدم لهم ما يريدون حتى أنه كان يصطحبهم معه إلى العمل في يوم إجازتهم.
 
وتضيف أن زوجها قبل استشهاده بأيام كان يريد الذهاب للمسجد الأقصى المبارك، ولكنها منعته، قائلة، "كنت خائفة جدًا أن يصيبه مكروه، ولكن المكروه أصابه بجانب المنزل".
 
وتقول إن زوجها في صباح العاشر من أيار 2021 قام بتسجيل رسالة دعا فيها لمظاهرة لنصرة المسجد الأقصى والقدس وذلك بالتزامن مع اقتحامات قوات الاحتلال للمسجد في أواخر رمضان 2021، وقال فيها، "عارٌ علينا أن نقف صامتين والأقصى يُستباح".
 
ومن الجدير بذكره أن مركز عدالة الحقوقي كشف سابقًا عن تواطؤ الشرطة الإسرائيلية مع قتلة الشهيد موسى حسونة حيث وفرت غطاءً لهم خاصة بعد إغلاق ملف التحقيق مع المشتبهين بقتله، حيث أنها حققت مرة واحدة مع المستوطنين رغم التناقضات بشهاداتهم.
 
كما رفض المختبر فحص الأعيرة النارية بجسد حسونة، إلى جانب توصية جهات إسرائيلية بإغلاق ملف التحقيق مع المشتبهين، كما مثل محامي واحد جميع المتهمين ولم تكترث الشرطة لإمكانية تنسيق الروايات بينهم.
 
ومنذ استشهاد حسونة، تقوم اللجنة الشعبية في اللد بتنظيم مظاهرة شهرية، للمطالبة بمحاسبة قتلته، حيث يشارك العشرات في هذه التظاهرات، كفعالية شهرية كي لا تندثر قضية الشهيد حسونة.
 

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

تعليقات Facebook