ربما لأول مرّة في تاريخ يافا المعاصر, يقام في شهر رمضان إفطار جماعي في باحة كنيسة الخضر,شارك فيه جمعٌ غفير من مسلمي يافا ومسيحيّيها, وشخصيات عده من خارج يافا من بينهم سماحة الشيخ عكرمة صبري ونيافة المطران عطا الله حنا, ونواب برلمان, هذا الحضور بتنوعه, واختلاف انتماءاته, وتوجهاته الفكرية والدينية والسياسية, اعتبره نقله نوعيه في الفكر والوعي والوجدان لدى مقيمي هذا الإفطار, والمشاركين فيه على حد سواء, اعتقد أن الجميع بات على قناعة أن لا مناص من توحيد الصف, وانه بات ضرورة مُلحّة لمواجهة الصعاب وتذليل العقبات, وحل المشكلات التي تواجهنا, وما أكثرها.
لقد آن الأوان أن تعترف جميع المؤسسات والجمعيات والحركات أن كل قضية من القضايا التي تواجه عرب يافا مثل قضية السكن, أو انتشار الجريمة, وانحراف الشباب بسبب البطالة, كل قضية من هذه القضايا هي اكبر من قدرة وطاقة أي مؤسسة أو جمعية أو هيئة أو حركه, من أن تعالجها منفردة لوحدها, وان تجد لها حلا, هذه القضايا تحتاج إلى تكاتف الجميع وتعاونهم, فيد الله مع الجماعة, والذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية, إن جلوس المسلم والمسيحي, والشيخ والراهب,على مائدة الإفطار في باحة الكنيسة لمؤشر على النقلة النوعية في الفكر والوعي والوجدان العربي في مدينة يافا وغيرها من المدن الفلسطينية.
إنها الخطوة الصحيحة والمباركة في الاتجاه الصحيح,لكل من قام بإعداد هذا الحدث التاريخي المبارك, هذا اللقاء الأخوي اللقاء العائلي, بالغ الشكر والتقدير, وهذا لا يمنعني أن أسجل ملاحظتين .
أولا: تمنيت على رئيس الجمعية السيد جابي قديس بصفته المضيف واحد الأطراف المبادرة لهذا اللقاء المميّز, لو انه مد يده خلال كلمته الترحيبيه, ودعا المتخاصمين للمصالحة, والصلح خير.
ثانيا: تمنيت على سماحة الشيخ عكرمة, وغبطة المطران عطا الله حنا لما لهما من مكانة في قلوب العرب مسلمين ومسيحيين, ولكونهما رموزا في النضال والدفاع عن القضية الفلسطينية, وحقوق الشعب الفلسطيني, تمنيت لو توجها في كلمتيهما بنداء إلى ألمصالحه والى توحيد الصف بين المسيحيين بعضهم مع بعض, والى المسلمين بعضهم مع بعض, والى المسلمين والمسيحيين بعضهم مع بعض,اكرر شكري وتقديري لكل من ساهم في هذا الحدث المميّز.
سدد الله خطاكم
سعيد سطل أبو سليمان
بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]