عقد في قاعة المركز الجماهيري ابن سينا في مدينة الناصرة، أول أمس الأربعاء ، المؤتمر الأول في المجتمع العربي الذي يناقش آفة تعاطي المخدرات والأمراض النفسية، وتأثيرها على الارتفاع الحاد في حالات الأمراض النفسية المستعصية بالمجتمع العربي.
وجاء هذا المؤتمر في أعقاب تزايد حالات “الاضطراب المزدوج” الناجم عن استعمال المخدرات الكيميائية ووصول مئات الحالات للمصحات النفسية نتيجة الهلوسة وانفصام الشخصية والوسواس القهري وغيرها من الحالات التي لم تكن معروفة للأطباء النفسيين والمعالجين في مراكز الفطام عن المخدرات.
وعلى هامش المؤتمر ، التقت مراسلة قناة هلا ، بيداء ابو رحال بعدد من العاملين في المراكز العلاجية والمؤسسات الصحية وعادت لنا بالتقرير التالي ...
قال د. وليد حداد المختص في علم الاجرام والادمان خلال المؤتمر الذي حضره العشرات : " تعاطي المخدرات يؤدي الى مرض نفسي ، الانسان لا يتعاطى المخدرات لان لديه مرض نفسي بل على العكس ، الانسان الذي يتعاطى المخدرات يصاب بامراض نفسية ، نسمع كثيرا عن حالات بان شخص غُدر وأعطي حبوب دون ان يعرف وانا أقول بان 99 % من الحالات التي صادفتها لم تكن على هذا النحو بل أن الشخص أخذ الحبة دون ان يعي ويعرف تأثيرها عليه.
وأضاف د. وليد حداد خلال محاضرته في المؤتمر : " هناك 3 عائلات من المخدرات الكيماوية والتي اجتاحت مجتمعنا وهي مخدر الاغتصاب ، والذي لديه تأثيرات نفسية كثيرة على متعاطيها ، وليس لديها أي رائحة ولا طعم ولا لون ويمكن وضعها في العصير او الماء و متعاطيها يفقد السيطرة على اتخاذ القرار وتذكر ما حدث معه ، والنوع الثاني هو النايس غاي وهي عشبة تحتوي على مواد سامة تؤدي الى تمييع الدم مما يؤدي الى جلطات دماغية " .
بدورها قالت المعالجة النفسية ومتخصصة التأهيل النفسي عبير عبد الحليم : " أقمنا المؤتمر لكي نسمع صوتنا ونسلط الضوء على هذه الظاهرة الخطيرة لصعوبة تعاملنا كاخصائيين نفسيين معها مع نقص مراكز التأهيل في المجتمع العربي "
بدوره أدلى د. سامي رحال مختص في الامراض النفسية في المستشفى الإنجليزي : " للأسف الشديد ليس هناك مراكز تأهيل واستشارة لخدمة هذه الشريحة في مجتمعنا "
وأضاف : " الصحة النفسية بشكل عام تواجه صعوبات والأشخاص المعرضين للادمان لديهم صعوبات اكثر كون الاضطرابات النفسية الناتجة عن المخدرات ممكن ان تسبب خوف او قلق " .
بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]