اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

مقال بعنوان "خير الزاد" بقلم: أصالة محمد أبو زيد

 

بسم الله الرحمن الرحيم"وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ" وقال تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ" ثم أما بعد

إن الله سبحانه وتعالى خلقنا وألهم نفوسنا فجورها وتقواها,قال تعالى"وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا" فمرادنا أن تكون نفوسنا تقية نقية,أما التقوى فمعانيها كثيرة من هذه المعان,قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه,التقوى هي الخوف من الجليل,والعمل بالتنزيل,والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل.

ولا عجب في أن يولي القرآن التقوى جل الاهتمام فهي زادنا الذي نجمعه في الدنيا ليكون مسكننا في أعالي الجنان في الآخرة,وكانت وصية الأنبياء لأقوامهم التقوى قال تعالى"إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ" كما وذكرت هذه الآية بأكثر من نبي منهم هود,صالح,شعيب ولوط عليهم السلام,وغيرهم الكثير من الأنبياء الذين وصوا أقوامهم بتقوى الله,ولا عجب في هذا فإن لهذه الشجرة العظيمة ألا وهي التقوى ثمار كريمة,منها:

1-محبة الله للعبد التقي,قال تعالى"بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ".
2-رحمة الله والبشرى في الدنيا والآخرة,قال تعالى"وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ" وقال تعالى"أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ,الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ,لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"
3-التقوى سبب لعون الله ونصره وتأييده,قال تعالى"إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ"
4-تبعث في القلب نور وتقوي البصيرة,قال تعالى"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً" والفرقان هو أن يميز العبد بين الخير والشر وبين الحق والباطل وما هو نافع وما هو ضار.
5-تمنح العبد قوة للتغلب على الشيطان,قال تعالى"إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ"
6-نيل أجر عظيم,قال تعالى"وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ"
7-توسيع الرزق وتفريج الكرب وتيسير الأمور,قال تعالى"وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً,وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ"
8-العاقبة جزاء المتقين,قال تعالى"فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ" والعاقبة هي النتيجة المحمودة.
9-أفضل زاد لطريق العبد لربه,قال تعالى" وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى"
10-علاقة الأخلاء المتقين يوم القيامة لا تنتهي,قال تعالى" الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ"
11-ثواب التقوى الجنة,قال تعالى" إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ" وقال تعالى"وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً"وقال تعالى" وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ"وقال تعالى" إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ"وقال تعالى"إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ,فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ"

وغيرها الكثير من الثمار التي نسأل الله سبحانه وتعالى أن تثمر في شجرة تقوانا,

اللهم إنا نسألك التقى والعفاف والغنى,وآت اللهم نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها.

خذ بعلمي وغض الطرف عن زللي****ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري

أختكم في الله أصالة محمد أبو زيد

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

1
אלתקווא ברקה אללה פיקי עלה אלמקאל הוא יפה מאוד
וופא אידריס - 26/06/2011
رد
2
الله يبارك فيكِ حبيبتي الله يزيدك ويغفرلك ولنا ويجعلنا من المتقين إن شاء الله P:
إيمان - 12/06/2011
رد
3
بوركت اخيتي وجعله الله في ميزان حسناتك - اللهم انا نسالك ان نكون من المتقين
1 - 06/06/2011
رد
4
ما شاء الله :) بارك الله فيكِ عزيزتي اصالة .
دعاء محاميد - 06/06/2011
رد
5
رسالة المسترشدين بارك الله فيك على كلامك الطيب لكن عندي ملاحظة لغوية العاقبة هي نهاية الشيء وليست النتيجة المحمودة أي ان العاقبة تأتي بالمعنى حسب السياق ولا تستخدم دائما في ما هو محمود يقول سبحانه وتعالى: " وكان عاقبة امرهم انا دمرناهم وقومهم أجمعين"
المسافر - 06/06/2011
رد
6
חביבתי אסלה קלמק חילו אללה יהדי גמיע אומת מחמד יהדהום על תקויה אמין בנת חאל אמק סמירה
סמירה - 06/06/2011
رد

تعليقات Facebook