اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

صورة نادرة لطاقم إذاعة الشرق الأدنى بيافا عام 1943

حصل موقع يافا 48 على صورة نادرة لطاقم الاذاعة الفلسطينية بيافا القسم الموسيقي (إذاعة الشرق الأدنى)، والتي يعود تاريخها لعام 1943م.
 
ويظهر في الصورة كل من ( فرح الدخيل وعبد الكريم قزموز وميشال بقلوق ورياض البندك واحسان فاخوري وحنا السلفيتي وفريد السلفيتي، ثم المطرب محمد غازي، نبيل خوري . حنا الفلاس, غانم الدجاني, حليم الرومي ورجب الأكحل).
 
نبذة عن اذاعة الشرق الأدنى:
محطة الشرق الأدنى كانت اذاعة تابعة لوزارة الخارجية البريطانية تبث باللغة العربية من يافا، فلسطين بين عامي 1941 و1957.
 
كانت اذاعة الشرق الأدنى في جنين، حيث كان مقر القيادة البريطانية، وفيما بعد نقلها الإنجليز إلى يافا، يافا كانت مدينة الثقافة، كانت تصدر فيها الكثير من الصحف، وكان الكثيرون من المثقفين والفنانين العرب يأتون إلى يافا، المدينة الجميلة، فقد جاءها محمد عبد الوهاب عام 1942. كما جاء اليها عمر الزعني، وأم كلثوم، والكثير من المثقفين والمفكرين العرب، ثم انتقلت الإذاعة إلى القدس في حي الشيخ جراح، عندما اشتدت الصدامات بين العرب واليهود في نهاية عام 1947 وبداية عام 1948.
 
يروي كامل قسطندي قمنا باستضافة مذيعين مشهورين من اذاعة القاهرة لتدريبنا ومن أبرزهم عبد الوهاب يوسف، ومحمد فتحي، وقد حضرا إلى يافا، وأقاما لنا دورة تدريبية، استفدنا كثيرا منها، كما أقام معنا عبد الرحمن الخميسي، والاذاعي اللامع سامي داوود، عبد الرحمن الخميسي هو الذي علمني حب الموسيقى الكلاسيكية، كما علمني أن أحب الاستماع لأغاني أم كلثوم، ومن لبنان كان معنا فيلمون وهبي وبقي حتى عام 1948.
 
كان هناك فصل تام وحاد بين البرامج من جهة، ونشرة الأخبار من جهة ثانية، فقد كان يدير قسم الأخبار مسؤول إنجليزي، إدارة مباشرة، أما قسم البرامج فكان يتمتع بحرية مطلقة، وكانت هذه في رأيي سياسة شديدة الذكاء.
 
إضافة إلى ذلك، كان هناك اتفاق غير مكتوب في قسم الأخبار مفاده أن المحرر العربي لنشرة الأخبار مقل بسام عازر ونمر شهاب، له صلاحية لفت النظر إلى ما يضر وما ينفع، فاذا وجد رأيا انجليزيا يعتبره ضارا بالإذاعة ويثير مشاعر المستمع العربي، كان بامكانه لفت النظر إلى ذلك. فنشرة الأخبار كانت تأتيهم باللغة الإنجليزية، فيقومان باعادة تحريرها باللغة العربية.
 
وبقيت آلية الاتفاق غير المكتوب، التي تعطي المحررين العرب صلاحية لفت النظر إلى ما يعتبرونه ضارا سارية المفعول، وناجحة حتى نشوء أزمة قناة السويس عام 1956، عندما فرض على المحررين العرب والمذيعين العرب أن يبثوا نشرة الأخبار التي تهاجم العرب من دون أن يكون لهم أي حق بالتدخل أو لفت النظر، فكانت تلك نهاية اذاعة الشرق الأدنى، اذ تمت الاستقالة الجماعية للعرب العاملين فيها.

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

تعليقات Facebook