اغلاق
اغلاق
  ارسل خبر

التحديات المرتقبة في جهاز التعليم المتعكّز (2) زحف الطلاب الى المدارس اليهودية

كثيرة هي التحديات التي ستُهيّمن على الأجواء مع بداية العام الدراسي المقبل، وسنسرد في سلسلتنا هذه التحدي الثاني والذي سيدق ناقوس خطر على مجمل العملية التعليمية خلال أعوام قادمة.
 
التحدي الخطير في عيون الكثير من المواطنين خاصة من الوسط اليهودي جعل نشطاء منهم يتحركون في أروقة البلدية ومديرية التربية والتعليم، معلنين حالة الطوارئ مطالبين مديرية التربية والتعليم بالتحرّك، وذلك بعد الاقبال الواسع من الطلاب العرب على التسجيل في المدارس اليهودية.
 
هذه الحالة من تنامي الطلب على تسجيل الطلاب العرب في المدارس اليهودية دفع نشطاء ولجان أحياء من الوسط اليهودي في المدينة الى التحرّك، رافضين تحويل تلك المدارس الى أغلبية عربية، وجعلت هؤلاء النشطاء يرفضون اقبال العرب على تلك المدارس.
 
ونحن لا نريد هنا أن يُفهم من كلامنا أننا ندعو لأن يلتحق أبنائنا في تلك المدارس أو أن ينزحوا من المدارس العربية الى العبرية، فهذه الظاهرة التي تأخذ مناحٍ خطرة ليس فقط في تراجع أعداد المنتسبين للمدارس العربية، بل هناك تبعات متعلقة بالهوية، وسياسة الإنصهار في المجتمع اليهودي وذلك بسبب انخراط جيل الناشئة في تلك المدارس. 
 
ومن جانب آخر فإن الكثيرين من مندوبي لجان الأحياء اليهودية توجهوا بطلب لوقف زحف الطلاب العرب الى المدارس اليهودية، وايقاف هذا الزحف الذي لن تجد بلدية تل ابيب بداً من منعه، حتى أنه وصلت إحدى الرسائل الى يافا 48، فيها تم مغالطة بلدية تل ابيب بتزييف عناوين العائلات حتى لا يتم دمج طلابهم في هذه المدارس التي طغى عليها الطابع العربي.
 
وفي نفس السياق سُجل زحف عشرات الطلاب العرب الى المدارس اليهودية، وعلى سبيل المثال وصلت أعداد الطلاب العرب في احدى المدارس العبرية بحي النزهة لأكثر من 70%، بعد أن كانت المدرسة لعشرات السنين مدرسة يهودية خالصة، كما تشير المعلومات التي وصلت ليافا 48 أن الكثير من الشكاوى صدرت من عدة مدارس عبرية تُطالب البلدية بضرورة الاسراع لمنع هذا النوع من الزحف العربي تجاهها.
 
وبعيداً عن التداعيات والأسباب لنزوح الطلاب العرب الى مدارس تل ابيب وشمالها، يبقى السؤال الحائر والتحدي الكبير حول مصير المؤسسات التعليمية العربية في يافا، وحقيقة هذا التحدي ودوافعه وأسبابه وتداعياته.
 
وبعد سرد تلك المعلومات، فالأجدر أن يعترف الجميع أن ثمة مشكلة كبيرة تستدعي بدايةً الاعتراف بها، لتكون رافعة نحو التحوّل الجذري والايجابي لرفعة المدارس العربية في المدينة، فالاعتراف بالمشكلة حتماً سيستدعي حراكاً جماعياً وإلا فلترتقب المدينة اغلاق مدرسة عربية أخرى لاحقاً.
 
إقرأ أيضاً:
 

بامكانكم ارسال مواد إلى العنوان : [email protected]

أضف تعليق

التعليقات

1
عفوا كلامي موجه لمن يسال اين ضمير اللوم اولا واخرا على الاهل انا والكثير غيري من المستحيل ان نضع اولادنا بمدارس يهوديه لان مدارس اليهود لليهود ومدارس عرب للعرب حتى لو مستوى التعليم عندهم اعلى مبسواش الواحد ينسى لغته وحضارته عشان مستوى التعليم ومستوى الوقاحه وقلة الحيا كمان عالي كتير اخر جمله عندي اقلكم اياها طزززز عاليهود وعالبدو يتعلم عندهم
خيبة امل - 21/07/2022
رد
 1
2
عدد لا بأس منه من هذه الطلاب هم ابناء وبنات الطواقم التعليمية بيافا ( فقط نقطة للتفكير) !
السلام عليكم - 21/07/2022
رد
3
في مدرسة عيروني ز أكثر من 65 بالمائة من الطلاب عرب وفي خشمونائيم نسبة العرب بتزاداد. والدرسة الديموقراطية 45 بالمية عرب. بعد 4 سنوات فقط سيتم إغلاق كل مدارس يافا الابتدائية لهذا السبب ولاسباب أخرى مثل انها مدارس فاشلة
منيرة - 21/07/2022
رد
4
منذ أكثر من عشر سنوات ونحن نحذَر من هذه الظاهرة. هي ليست بجديدة ولكنها تزداد بشكل مضطرب منذ زمن. نرى ايضا نزوح حتى من المدارس الاهلسية الخاصة بسبب الاوضاع الاقتصادية للعائلات. نعم هناك مشكلة هوية وانتماء ولغة تضيع نتيجة لهذا الوضع. ضف الى ذلك قضية الاوضاع في مدارسنا العربية التي تسبب هرب هؤلاء الطلاب لمدارس عبرية. لا شك انها احد قضايا الساعة ولا بد من تحرَك سريع. هدموا العامرية واغلقو الزهراء. هناك ايدي خفية تلعب من خلف الستار.
عبد القادر سطل - 21/07/2022
رد
5
لا تعولوا على التحرك الجماعي فنحن نعاني من أزمة قيادية في المدينة ولا يوجد من يستطيع صناعة حراك أي كان لخدمة قضايانا الحارقة مع احترامي للجميع. نحن لا ننتظر شخصية كصلاح الدين ولكننا لا نجد حتى ما هو أقل القليل وهو وجود مجموعة تقود هذه المدينة بشكل متكامل وجماعي. انعدام هذا الشيئ يعود إلى التشرذم والخطاب المفرق والمخوّن الذي للأسف كانت بعض الشخصيات التي لمعت في السنوات الأخيرة تنتهجه. ثم مع احترامي لا يمكن صناعة التغيير في هذه الأمور فقط بالشعبوية فأين هم الأكاديميين وأصحاب التخصصات في البلد؟ لماذا العزوف عن خدمة المجتمع بما أوتيتم من علم؟! مدارسنا العربية قريبة من الإفلاس إن لم تكن أفلست للأسف.
يائس - 20/07/2022
رد
6
يقول المثل كيف بترتب فراشك هيك بتنام عليه لا يجوز لوم الاهل لان الاهل بدهم الشيئ الاحسن لاولادهم بل نلوم طاقم التعليم بالعشرين سنة لورا هم الذين دمروا اجيال وضمروا كل التعليم بالمدارس العربية اشتغلوا على انجزات شخصية وعلى مصالح شخصية امنوا حالهم بوظائف راقية على حسابنا كاولاد وعلى حساب اهلينا الي كانوا يثقوا فيهم الاشي يالي انكسر صعب يتصلح نقول لهم حسبي الله ونعم الوكيل فيكم
اين ضمير الي كان السبب - 20/07/2022
رد

تعليقات Facebook