وصل موقع يافا 48 بيان مشترك صادر عن الهئة الإسلامية المنتخبة - لجنة الأوقاف الإسلامية - إدارة مسجد البحر - الدعوة الإسلامية، جاء فيه "
أهلنا الكرام في يافا،
تلقّت إدارة مسجد البحر في الأيام الأخيرة سلسلة من المخالفات الصادرة عن سلطة الطبيعة والبيئة على خلفية رفع الأذان من المسجد.
إننا ننظر إلى هذه الخطوة بخطورة بالغة، خاصة أنها تأتي في سياق حملة متواصلة تستهدف المساجد والوجود العربي والإسلامي في المدن التاريخية، وفي مقدمتها يافا والرملة واللد وعكا وحيفا، وهي حملة تتصاعد كلما اقتربت المواسم الانتخابية، ويُعاد فيها استخدام المساجد وشعائر المسلمين مادةً للتحريض السياسي والشعبوي.
إن الأذان ليس مصدر إزعاج، بل هو شعيرة دينية أصيلة وجزء لا يتجزأ من هوية هذه البلاد وتاريخها وتراثها الممتد لمئات السنين. وقد تعايشت مدننا مع صوت الأذان عبر الأجيال، وظل جزءًا طبيعيًا من المشهد الحضاري والثقافي والديني لهذه الأرض.
إننا نرفض بشكل قاطع أي محاولة للمساس بحرية العبادة أو التضييق على المساجد أو تحويل الشعائر الدينية إلى قضية للملاحقة والاستهداف. كما نرفض أن تكون مساجدنا ساحة للمزايدات السياسية أو مادة للتحريض الانتخابي الرخيص.
وعقب اجتماع عاجل عقد في مسجد البحر وضم ممثلين عن جميع الجهات الموقعة على هذا البيان، تقرر اتخاذ كافة الخطوات القانونية اللازمة لإبطال هذه المخالفات والدفاع عن حق أهلنا في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وكرامة، وعدم السماح بفرض أي واقع جديد يمس بمكانة المساجد أو بدورها التاريخي والديني.
وفي الوقت ذاته، فإننا ندعو أهلنا في يافا، وأبناء شعبنا في جميع أنحاء البلاد، إلى الحضور والصلاة في مسجد البحر، والمشاركة في الصلوات والفعاليات الدينية فيه، وتعزيز الحضور فيه خلال الفترة القادمة، تأكيدًا على التمسك بمساجدنا وحماية هويتها ورسالتها.
إن مسجد البحر ليس مجرد مسجد من مساجد يافا، بل هو أحد أبرز رموزها العربية والإسلامية، وشاهد حي على تاريخ هذه المدينة وأهلها. وإن الدفاع عنه وعن حقه في أداء رسالته هو دفاع عن كرامة يافا وهويتها وحق أهلها في الحفاظ على مقدساتهم.
وسيبقى الأذان مرفوعًا من مساجد يافا، كما كان على مدار مئات السنين، رمزًا للإيمان والانتماء والثبات، ولن تنجح حملات التحريض أو الضغوط في اقتلاع ما هو متجذر في هذه الأرض وفي وجدان أهلها.
والله ولي التوفيق.
الهيئة الإسلامية المنتخبة – يافا
لجنة الأوقاف الإسلامية – يافا
إدارة مسجد البحر – يافا
الدعوة الإسلامية – يافا
التعليقات