مازال الشاطئ العربي التاريخي في حي العجمي بمدينة يافا يفقد ملامحه عامًا بعد عام، بعدما كان يُعد أحد أبرز الشواطئ التي ارتبطت بذاكرة أهالي المدينة على مدار عقود طويلة.
ولم يكن تمدد مياه البحر العامل الوحيد وراء اختفاء أجزاء واسعة من الشاطئ، إذ يرى أهالٍ أن أعمال التطوير التي نفذتها بلدية تل أبيب-يافا خلال السنوات الماضية غيّرت بشكل جذري معالمه الطبيعية، بعدما اعتبرت المكان شاطئًا خطرًا للسباحة، وأجرت حفريات وأعمالًا هندسية ساهمت في طمس أجزاء كبيرة منه.
وبحسب الأهالي، فقد تقلص الشاطئ الواسع الذي كان يمتد على طول حي العجمي إلى مساحات صغيرة، فيما بقي جزء محدود فقط مفتوحًا أمام منطقة "المنقد"، بينما أُغلقت أجزاء أخرى بالكامل.
ويشير السكان إلى أن التغييرات جاءت، بحسب البلدية، ضمن خطة لتنظيم عملية الاستجمام وتعزيز السلامة، لا سيما أن الشاطئ كان يحتوي على حفر وتفاوت في الأعماق، إلا أن النتيجة كانت اختفاء الشاطئ العربي التاريخي الذي شكّل متنفسًا طبيعيًا لأهالي يافا لعشرات السنين.
ويبقى الشاطئ العربي في العجمي بالنسبة لأبناء المدينة أكثر من مجرد مكان للسباحة، فهو جزء من ذاكرة يافا وتاريخها.
التعليقات