وسط حراسة أمنية مشددة برًا وجوًا، اقتحم وزير المالية الإسرائيلي، المتطرف بتسلئيل سموتريتش، صباح اليوم الخميس، أراضي منطقة الروس التابعة لبلدة مجد الكروم، في منطقة الجليل، شمالي البلاد.
وطوّقت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية المنطقة، ومنعت المواطنين العرب من عبور الحاجز الشرطي المنصوب قبيل مدخل منطقة الروس، بالتزامن مع تحليق مروحية ومسيّرات في أجواء المنطقة.
ونصب نشطاء اليمين الإسرائيلي، الليلة الماضية، الأعلام الإسرائيلية على طرفي شارع رقم 85 المحاذي لمجد الكروم، في خطوة استفزازية لجرّ الأهالي إلى تصعيد إضافي في المنطقة.
وكان سموتريتش قد أعلن، يوم أمس الأربعاء، أن حزبه "الصهيونية الدينية" سيعقد اجتماعًا لكتلته في موقع البؤرة الاستيطانية التي أُقيمت في منطقة الروس، قبل أن تُفكك عقب حراك شعبي وقانوني واسع ضدها، فيما أعلنت اللجنة الشعبية والمجلس المحلي رفضهما عقد الاجتماع، معتبرين أنه محاولة لفرض واقع استيطاني على الأرض.
وأزيلت البؤرة الاستيطانية بعد نضال شعبي من أهالي مجد الكروم والمنطقة استمر لأكثر من أسبوع، حيث تبيّن أن نحو نصف الأرض التي أُقيمت عليها البؤرة تعود ملكيتها إلى مواطن من البلدة، فيما يسيطر الصندوق القومي اليهودي "كيرن كييمت ليسرائيل" على المساحة المتبقية من الأرض.
وتتجه الخطة الجديدة إلى إعادة إقامة البؤرة على بعد مئات الأمتار من البلدة، على أراضٍ يقول الصندوق القومي اليهودي "كيرن كييمت ليسرائيل" إنه يسيطر عليها بالكامل، علمًا أن الأراضي التي يسيطر عليها الصندوق كانت ملكًا لمواطنين فلسطينيين قبل النكبة، إضافة إلى استبدال المستوطنين القادمين من الضفة الغربية المحتلة بحراس محليين من منظمة "هشومير هحداش" في الجليل.
التعليقات