تتداول في عدد من مجموعات تطبيق «واتساب» رسائل ومنشورات تحمل مضامين تحريضية ضد المواطنين العرب، يصل بعضها إلى الدعوة للعنف والتسلح والاستعداد لمواجهات، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول دور الشرطة والجهات المختصة في رصد هذه الرسائل والتحقيق مع أصحابها.
وفي إحدى الرسائل المتداولة باللغة العبرية جاء: «שומר חומות 2.0. היום כולנו חמושים»، أي: «حارس الأسوار 2.0.. اليوم جميعنا مسلحون»، في إشارة إلى أحداث أيار/مايو 2021، فيما تضمنت رسائل أخرى دعوات إلى إعادة سيناريو تلك الأحداث والتحريض ضد المواطنين العرب.
ولا تقف خطورة هذه الرسائل عند حدود التعبير عن مواقف متطرفة، إذ إن الدعوات إلى التسلح والمواجهة والتحريض على استهداف العرب تثير مخاوف حقيقية من إمكانية ترجمة هذا الخطاب إلى أعمال عنف على أرض الواقع.
وأمام تداول مثل هذه المضامين، يُطرح السؤال: أين دور الشرطة في تتبع الرسائل التي تتضمن دعوات إلى العنف والتحريض ضد المواطنين العرب؟ وهل فتحت تحقيقات بشأنها، خصوصًا عندما تتضمن إشارات إلى حمل السلاح أو دعوات قد تشكل تهديدًا لسلامة المواطنين؟
كما يبرز التساؤل حول كيفية تعامل أجهزة إنفاذ القانون مع التحريض عبر مجموعات التواصل الاجتماعي، ومدى تطبيق القانون بصورة متساوية عندما يكون التحريض موجّهًا ضد المواطنين العرب.
إن خطورة التحريض لا تُقاس فقط بالكلمات المنشورة، وإنما بما قد تخلقه من أجواء تسمح بتصاعد العنف والكراهية. ومن هنا تبرز أهمية التعامل الجدي مع كل دعوة للعنف أو استهداف المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون، بغض النظر عن هوية المحرِّض أو هوية المستهدف.
التعليقات