أوعز رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بإجراء فحص شامل يتعلّق بأمن الطيران المدني الأجنبي في إسرائيل، وذلك على خلفية حادثة طائرة "فلاي دبي"، التي لا تزال تداعياتها مستمرّة.
جاء ذلك بحسب ما أعلن مكتب نتنياهو في بيان مقتضب صدر عنه، مساء اليوم الأحد.
وذكر البيان أن "رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أصدر تعليماته بإجراء فحص شامل لجميع جوانب أمن الطيران المدني الأجنبي في إسرائيل".
وأضاف أن نتنياهو كلّف "رئيس جهاز الأمن القومي، شموئيل بن عزرا، بتعيين مفتش"، ليشرف على الفحص الأمني.
يأتي ذلك فيما كشفت وثيقة داخلية في وقت سابق من اليوم الأحد، عن خلل ممتد منذ سنوات في منظومة تأمين الرحلات الجوية الأجنبية العاملة في إسرائيل، شمل عدم تنفيذ قرارات حكومية وتحذيرات متكررة بشأن نقص الطواقم والصلاحيات والموارد، رغم استمرار نقل المسؤولية بين أجهزة الأمن ووزارة المواصلات.
وبحسب ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن وثيقة لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي أظهرت أن وزارة المواصلات لم تنفذ مسؤوليات أُنيطت بها في مجال تأمين الرحلات الأجنبية، رغم قرارات صدرت منذ عام 2021 وتحذيرات لاحقة من جهات أمنية ومهنية.
استهداف مزعوم لمطار بن غوريون
وبحسب تقرير للقناة الإسرائيلية 12، فقد صرّح الطيار العماني خلال استجوابه، بأنه كان يخطط لتحطيم الطائرة في مطار بن غوريون، ولذلك لم يكن ليُهاجم الطيار الهندي سميث ماشار إلا في الأردن، قرب إسرائيل.
ووفقًا لتقرير لصحفية "يديعوت أحرونوت"، كان مساعد الطيار يُخطط لتحطيم الطائرة في إحدى القواعد العسكرية الأميركية في الأردن في حال تعذّر عليه الوصول إلى مطار بن غوريون.
وتُشير التقارير أيضا إلى أن التحقيق أظهر أنه كان قد خطط للهجوم بدقة متناهية، واستغلّ وصوله السابق إلى مطار بن غوريون لجمع المعلومات والتحضير.
ويُفيد التقرير بأنه في إحدى رحلاته السابقة إلى إسرائيل في تموز/ يوليو، كان يُخطط لتحطيم الطائرة، لكنه تراجع عن خطته "بعد أن كوّن صداقة مع أحد أفراد الطاقم".
مسؤولون أمنيون إسرائيليون: المسؤولية تقع على عاتق وزارة النقل
في السياق، اتهم مسؤولون أمنيون رفيعو المستوى إدارة الأمن بوزارة النقل، بـ"إهمال" أتاح للطيار العُماني همام الهمامي بالصعود على متن رحلة تابعة لشركة "فلاي دبي" متجهة إلى إسرائيل كمساعد طيار، وذلك وفقا لتقرير نشرته هيئة البث الإسرائيلية العامة ("كان 11")، مساء الأحد.
وقال المسؤولون الذي وصفهم التقرير برفيعي المستوى من دون أن يسمّهم، إن "المسؤولية كاملة تقع على عاتق مركز عمليات أمن الطيران"، مضيفين أنه "كان من المفترض أن يقوموا بواجبهم".
وذكر المسؤولون أنه "من البديهي لأي شخص عاقل أن طيارا عمانيا لم يكن ينبغي أن يكون هنا (يتواجد على متن طائرة متّجهة إلى إسرائيل)".
وأشارت "كان 11" إلى أن جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) مسؤول عن تأمين شركات الطيران الإسرائيلية. أما الرحلات الجوية المستأجَرة لصالح شركات أجنبية، فهي من مسؤولية وزارة النقل.
كما لفت التقرير إلى أن طائرة مستأجرة تحمل شعارات مولدوفا كانت قد هبطت في إسرائيل خلال رحلة إجلاء إسرائيليين من دبي في إطار الحرب على إيران، قبل نحو ستة أشهر، وكان على متنها طاقم من المواطنين الإندونيسيين، الذين لم يكن من المفترض أن يصلوا إلى إسرائيل.
وبعد استجواب مساعد طيار رحلة "فلاي دبي"، تتزايد التقديرات في إسرائيل بأنه نفّذ الهجوم بمفرده.
التعليقات