تتواصل جرائم القتل وأحداث العنف في المجتمع العربي بوتيرة مقلقة مع مطلع العام الجديد، إذ سُجِّلت خلال أيام قليلة سبع وفيات على خلفية جرائم قتل وإصابات خطيرة، في مشهد يعكس تفاقم حالة الفوضى وغياب الأمان.
ومنذ بداية العام الجاري، قُتل خمسة أشخاص في جرائم إطلاق نار متفرقة، بينهم الشاب عدي صقر أبو عمار من بلدة اللقية، والشاب بكر محمود ياسين في الثلاثينات من عمره، الذي أُصيب بجريمة إطلاق نار في مدينة عرابة بمنطقة البطوف مساء السبت الماضي، إضافة إلى ضحيتَي جريمة القتل التي وقعت في مدينة الناصرة يوم الإثنين، ومقتل شاب آخر في بلدة كفر قرع.
كما توفي الشاب عبد الرحمن عماد العبرة من مدينة الرملة مطلع العام، متأثراً بإصابته بجريمة طعن وقعت قبل نحو أسبوعين.
وفي حادثة أخرى، أقرّ الأطباء في مستشفى “رمبام” بمدينة حيفا، في الرابع من الشهر الجاري، وفاة المسن محمد موسى خوالد (70 عاماً)، متأثراً بإصابته بجروح حرجة جراء جريمة إطلاق نار وقعت في قرية عرب الخوالد قرب حيفا، مساء يوم 31 كانون الأول/ديسمبر 2025.
وكان العام 2025 قد سجل حصيلة غير مسبوقة في جرائم القتل داخل المجتمع العربي، حيث بلغ عدد الضحايا 252 قتيلاً، وسط اتهامات متواصلة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس والتواطؤ مع الجريمة المنظمة، والفشل في توفير الأمن والأمان للمواطنين العرب.
وتُظهر المعطيات أن الغالبية الساحقة من جرائم القتل تُرتكب في البلدات العربية، دون استجابة حقيقية من الشرطة، ما أتاح لعصابات الإجرام التغلغل وفرض نفوذها، مستفيدة من غياب الردع والحلول المؤسسية.
كما سجّل العام الماضي أعلى عدد لجرائم قتل النساء، بواقع 23 جريمة، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق، إلى جانب 12 جريمة قتل لقاصرين دون سن الثامنة عشرة، فضلاً عن ضحايا سقطوا برصاص طائش، أو نتيجة أخطاء قاتلة، أو خلال تدخلات للشرطة، في مشهد يومي يعكس اتساع دائرة العنف وفوضى السلاح في المجتمع العربي.
التعليقات