قبل أن تُوارى الثرى، جلس الطفل محمد، البالغ من العمر عشرة أعوام، مثقلاً بحزنٍ يفوق سنّه، ليكتب لوالدته رسالته الأخيرة. قصاصة ورق صغيرة تحوّلت بين يديه إلى عالمٍ كامل من الحب والحنين، زيّن حروفها بدموعه، وصبّ فيها كل ما اختزنه قلبه الصغير من دفءٍ واشتياق.
كتب لها ببساطة مؤلمة: «بحبك»، وكأن هذه الكلمة وحدها قادرة على مرافقتها إلى مثواها الأخير، فوضع الرسالة فوق التابوت في وداعٍ أخير لا يُحتمل.
محمد (10 أعوام) وشقيقه (12 عامًا) كانا يحلمان برحلة صغيرة إلى جبل الشيخ برفقة والدتهما، وفاء بدران حصارمة من قرية البعنة. رحلة بريئة مليئة بالضحك والفرح، لم يعلما أن نهايتها ستكون مأساوية، وأن يد الإجرام ستخطف منهما أمهما قبل أن تبدأ الرحلة.
وأمام أعينهما الغضّة، أُطلقت النار على والدتهما داخل السيارة، لتُسلب روحهما الأمان في لحظة صمتٍ قاتلة، وتُزرع في ذاكرتهما صورة رعبٍ لن تمحى ما حييا.
يُذكر أن السيدة وفاء محمود بدران – حصارمة (35 عامًا) لقيت مصرعها إثر تعرضها لإطلاق نار صباح يوم الخميس الماضي في قرية البعنة بمنطقة الجليل شمالي البلاد.
من داخل المسجد المكي الشريف اقول يا الله انك تعلم ان هولاء المجرمين الذين يقتلوا ويعملوا وييتمو الأطفال ويحرقو قلوب الأمهات اللهم شتت شملهم وشتت عقلهم وجمد الدماء في عروقهم وابتليهم بأمراض لا شفاء لها حسبنا الله ونعم الوكيل فيهم المجرمين الخنازير الله ينتقم منهم أشد الانتقام اللهم امين يارب العالمين
حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من يتم طفلا
التعليقات