صورة للتوضيح
أظهر تقرير الفقر الصادر اليوم الجمعة عن مؤسسة التأمين الوطني تفاقم مستوى الفقر في إسرائيل خلال عام 2024، حيث يعيش نحو مليوني شخص تحت خط الفقر، بينهم 880 ألف طفل وأكثر من 150 ألف مسن.
وبيّن التقرير أن أعلى نسب الفقر سُجلت في المجتمع العربي، إذ تعيش 37.6% من العائلات العربية تحت خط الفقر، مقابل 32.8% من العائلات الحريدية، ويشكّل المجتمعان معاً نحو 65.1% من مجمل السكان الفقراء في الدولة.
وأشار التقرير إلى أن الحرب في السنتين الأخيرتين كان لها تأثير مباشر على الوضع الاقتصادي للعائلات، خاصة العائلات التي لديها أولاد، نتيجة الفصل من العمل، تضرر المصالح التجارية الصغيرة، إخلاء السكان من مناطق سكنهم، والخدمة في قوات الاحتياط.
ووفق المعطيات، تحتل إسرائيل المرتبة الثانية في نسب الفقر بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بعد كوستاريكا، في حين تبلغ نسبة الإنفاق العام على الرفاه 16.7% فقط، وهي أقل بكثير من المعدل في دول المنظمة.
وحدّد التقرير خط الفقر بـ3547 شيكلاً للفرد شهرياً، و7095 شيكلاً للزوجين، و13,303 شواقل لعائلة مكوّنة من زوجين وثلاثة أولاد. كما ارتفعت نسبة الأطفال الفقراء إلى 28%، ويعيش نحو مليون طفل في ظل انعدام أمن غذائي لأسباب اقتصادية.
وقال مدير عام منظمة “لاتيت”، عيران فاينتروب، إن التقرير يعكس تعمق الفقر لكنه لا يعكس بالكامل تبعات الحرب وغلاء المعيشة، محذراً من أن الوضع في مطلع عام 2026 أخطر بكثير. ودعا إلى إقرار خطة قومية لمكافحة الفقر وتقليص الفجوات الاجتماعية.
ووُصف التقرير بأنه الأخطر في تاريخ إسرائيل، وسط انتقادات لخطوات حكومية مرتقبة في ميزانية 2026، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة وأسعار الأدوية، لما لها من تأثير سلبي إضافي على الفئات الفقيرة.
التعليقات