الجمعة ، 11 شعبان ، 1447 - 30 يناير 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

بلدية تل أبيب تتراجع عن منشور كشف تاريخ متنزه أُقيم فوق أنقاض حيّ المنشية في يافا

يافا 48 2026-01-30 12:46:00
بلدية تل أبيب تتراجع عن منشور كشف تاريخ متنزه أُقيم فوق أنقاض حيّ المنشية في يافا

 


حذفت بلدية تل أبيب – يافا، الأربعاء، منشورًا كانت قد نشرته على حساباتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، تناول الخلفية التاريخية لإقامة متنزه "تشارلز كلور" في يافا، وذلك بعد وقت قصير من نشره، ما أثار موجة انتقادات وتساؤلات.

وتضمّن المنشور صورة للمتنزه مرفقة بسؤال لافت: "لأي غاية أُقيم متنزه تشارلز كلور، وما الذي كان من المفترض أن يُخفيه؟"، في تلميح اعتُبر إشارة مباشرة إلى تاريخ المنطقة التي أُقيم عليها المتنزه.

ويقع متنزه تشارلز كلور فوق أراضي حيّ المنشية العربي، أحد أحياء يافا التاريخية، الذي أُسس في أواخر القرن التاسع عشر، وتعرّض لعمليات تهجير وتدمير واسعة خلال نكبة عام 1948، حيث أُجبر سكانه الفلسطينيون على النزوح قسرًا بعد الهجمات التي شنّتها العصابات الصهيونية آنذاك.

وبعد قيام إسرائيل، جرى تغيير معالم المنطقة، إذ أُسكن فيها مهاجرون يهود لفترة قصيرة، قبل أن تُزال أنقاض الحيّ وتُدفع باتجاه شاطئ البحر، ما أدى إلى تكوين تلّ اصطناعي أُقيم فوقه المتنزه لاحقًا، في محاولة لإعادة تشكيل المكان وطمس تاريخه الأصلي.

ولا تزال بعض المعالم القليلة شاهدة على الحيّ المدمَّر، من بينها مسجد حسن بك، الذي ظلّ مهجورًا لسنوات طويلة قبل إعادة فتحه بعد نضال أهلي، وهو مفتوح حاليًا للصلاة أيام الجمعة فقط، إضافة إلى مبنى أُقيم فيه متحف تابع لعصابة "الإتسل".

وفي تعقيبها على حذف المنشور، ادّعت بلدية تل أبيب – يافا أن المنشور نُشر ضمن فقرة ترفيهية على صفحة البلدية، وأن "الصياغة لم تكن حسّاسة"، الأمر الذي دفع إلى حذفه.

غير أن ناشطين رأوا في مضمون المنشور المحذوف إعادة فتح لملف السياسات المتواصلة التي تستهدف تغييب الذاكرة الفلسطينية في يافا، وطمس آثار القرى والأحياء العربية المهجَّرة، عبر إعادة تصميم الحيّز العام بما يتجاهل تاريخ الاقتلاع والتهجير.

ويأتي ذلك في ظل خطوات أخرى اتخذتها البلدية مؤخرًا، من بينها منع مقهى يعمل داخل مركز ثقافي جماهيري في يافا من بيع منتجات تحمل رموزًا وطنية فلسطينية، بذريعة أنها "قد تسيء لمشاعر الجمهور"، وذلك عقب تحريض علني من ناشط يميني متطرف، في خطوة اعتُبرت خضوعًا لضغوط سياسية وتحريضية.

 

comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook