وبخت المحكمة العليا الإسرائيلية اليوم الخميس، الدولة على خلفية عدم فتح أي تحقيق جنائي فعّال في قضية استشهاد الشاب مؤمن أبو رياش من الرملة، واستمرار احتجاز جثمانه منذ نحو شهرين دون تشريح أو سند قانوني واضح.
وجاء ذلك بعد الجلسة التي عُقدت للنظر في الالتماس الذي تقدمت به المحامية هديل أبو صالح من مركز "عدالة" الحقوقي، باسم عائلة الشهيد، للمطالبة بإجراء تشريح فوري للجثمان بحضور طبيب مشرف من طرف العائلة، وتسليمه بعد ذلك للدفن في مسقط رأسه وفق شعائرهم الدينية، بحسب بيان المركز.
وذكر مركز "عدالة" أن القضاة وجّهوا خلال الجلسة توبيخًا شديدًا للنيابة، مؤكدين استغرابهم من ردود الدولة التي تفتقر لأي دليل أو مبرر لاستمرار احتجاز الجثمان. وأشاروا إلى أن الرد لا يحتوي على أي أدلة تثبت تورط المرحوم بأي فعل يُصنف "إرهابيًا"، وأنه لم يُفتح حتى الآن تحقيق جنائي جاد لمعرفة ملابسات مقتله.
كما انتقد القاضي خالد كبوب النيابة، واصفًا ردودها بالمبهمة والمستفزة، مشددًا على أن غياب التشريح والتحقيق يضعف أي حجج قانونية يمكن للدولة التمسك بها.
وأشار المركز إلى أن الرد التمهيدي المتأخر للدولة تضمن جملة من المغالطات، منها الإعلان بعدم فتح تحقيق جنائي والادعاء بعدم الحاجة للتشريح، وهو ما يخالف مبدأ جمع الأدلة عند وقوع وفاة غير طبيعية. وأكدت الدولة أن قرار احتجاز الجثمان وُضع قبل تحديد ما إذا كان المرحوم "مخربًا"، ورغم ذلك تم الاحتفاظ بالجثمان دون تحقيق.
وأضاف المركز أن الدولة حاولت تبرير استمرار الاحتجاز بالاستناد إلى سياسات عامة، دون فحص ملابسات الوفاة، وطلبت النيابة مهلة 10 أيام إضافية لاستكمال ما سمّتها "الفحوصات"، رغم مرور نحو شهرين وخطر تشوه الأدلة بمرور الوقت، وهو ما شدد عليه فريق "عدالة" أمام المحكمة.
يُذكر أن مؤمن أبو رياش استشهد برصاص الجيش الإسرائيلي يوم 7 ديسمبر 2025 في منطقة قلقيلية أثناء جلوسه مع أصدقائه، وما زال جثمانه محتجزًا دون أي تفسير قانوني واضح رغم مطالب العائلة ومحاميها.
التعليقات