أعلنت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، اليوم الاثنين، عن إدخال برنامج التثقيف المالي كمادة إلزامية في المدارس الثانوية ابتداءً من العام الدراسي المقبل، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز وعي الطلبة بالمسؤولية المالية وإكسابهم مهارات عملية لإدارة شؤونهم الاقتصادية منذ سن مبكرة.
وبحسب الإعلان، سيتم تطبيق البرنامج بشكل تدريجي، حيث يبدأ تدريسه لطلاب الصف التاسع، على أن يتوسع في العام الذي يليه ليشمل الصف العاشر، تمهيدًا لاعتماده في مختلف المدارس الإعدادية والثانوية.
وسيركز البرنامج، الذي أعدّته الوزارة، على التعلم التطبيقي والتجريبي، من خلال محاكاة مواقف حياتية وأدوات رقمية، إلى جانب إشراك الأسرة والمجتمع في العملية التعليمية. وسيتعرف الطلاب على المفاهيم الأساسية المرتبطة بالمال، بما في ذلك القوة الشرائية، والتضخم، ومؤشر أسعار المستهلك، والفائدة البسيطة والمركبة.
كما سيتناول المنهاج موضوعات الاستثمار، مثل سوق رأس المال، والأسهم، والسندات، والعقارات، والصرف الأجنبي، إضافة إلى إدارة المخاطر، والتعرف على أساليب الاحتيال المالي والتهديدات الإلكترونية، وفهم آلية عمل البنوك والخدمات المصرفية الرقمية.
ولن يقتصر البرنامج على الجوانب النظرية، بل سيعالج أيضًا البعد النفسي والاجتماعي للاستهلاك، حيث سيتعلم الطلاب كيفية اتخاذ قرارات مالية عقلانية، ومقاومة الضغوط الاجتماعية، وتأجيل الإشباع، ووضع أهداف مالية وفق نموذج ذكي وإعداد ميزانيات شخصية وعائلية، إلى جانب فهم تأثير الإعلانات والتسويق وأنماط الاستهلاك المستدام.
وفي سياق الاستعداد لسوق العمل، سيتعلم الطلبة قراءة كشوف الرواتب، وفهم حقوق العمال وقوانين تشغيل الشبيبة، والعلاقة بين التعليم والعمل والتقاعد، إضافة إلى التعرف على تأثير الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة على مستقبل سوق العمل.
وقال وزير التعليم يوآف كيش إن هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من قناعة بأن المدارس يجب أن تجهز طلابها للحياة العملية، مشيرًا إلى أن فهم التضخم، وإدارة الميزانية، ومعرفة الحقوق في سوق العمل، تشكل أساسًا ضروريًا للاستقلال والثقة بالنفس في مرحلة البلوغ.
وأكدت الوزارة أنها تعمل حاليًا على استكمال الاستعدادات المهنية لتنفيذ البرنامج، بما في ذلك تدريب الطواقم التعليمية وتطوير مواد تعليمية متخصصة، تمهيدًا لتعميمه في جميع المدارس خلال الفترة المقبلة.
خطوة ممتازة جدا جدا
روعة .. نشكركم شكرا جزيلا لاهتمامكم.
التعليقات