"أخشى أن أموت قبل دفع مهر زوجتي"
يقول السّائل: مهر زوجتي مائة ليرة ذهب مؤجل وأنا لا أملك المبلغ حاليا وأخشى أن أموت والمهر دينٌ في ذمتي؛ أرجو نصحكم؟
الجواب: المهر المؤجل المطلق الأجل - أي غير محدد الأجل كما هو الشّائع في بلادنا - تستحقه الزوجة عند حلول أقرب الأجلين ؛ أي عند الطلاق أو وفاة أحد الزّوجين.
وبناء على ذلك: الزوج غير ملزم بالدفع قبل الطّلاق أو وفاة الزوجة ؛ وفي حال وفاة الزوج فإنه يموت وهو مدين ؛ ولقد اعتبر علماء الشّافعية أنّ أول دين يُسأل عنه الرّجل يقوم القيامة مهر زوجته إلاّ إذا أبرأته أي سامحته الزوجة.
وهي أي الزوجة لا تستطيع المطالبة بمهرها المؤجل غير محدد الأجل قبل الطلاق أو وفاة الزوج ؛ وفي حال وفاة الزوجة فإنّ الزوج ملزم بالدفع لورثة الزوجة.
ونصيحتنا: طالما أنّ المهر مفتوح الأجل أي غير محدّد بوقت والزوج غير ملزم بالدفع على الفور ؛ فإنّنا ننصح: أن يشتري الزّوج لها في كل شهر أو شهرين أو ثلاثة مثلا بحسب قدرته ليرة ذهبية أو ليرتين ويسلّمها إياها كجزء من المهر مع توضيح ذلك لها وكتابته؛ ويضع خطة أن يسدّد المهر مثلا خلال سنوات معينة؛ وهكذا يطمئن أنّه في حال وفاته يموت وذمته بريئة أو على الأقل وهو ينوي السّداد ويجتهد بالأداء ؛ وبالوقت نفسه تستفيد الزوجة من مهرها أثناء حياتها؛ فماذا تستفيد منه بعد وفاتها ؛ وفي حال وفاته كما هو معلوم أنّه في الغالب يموت وهو مدين ولا يترك تركة تستوفي منها مهرها أو تكون الزوجة قد تقدم بها السّن وعزفت نفسها عن المهر والمال أو فقدت أهليتها ؛ وهكذا ضاعت مهور النساء وأصبحت كالوهم والسّراب.
والله تعالى أعلم
أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء
التعليقات