وصل موقع يافا 48 من عضو بلدية اللد المحامي عبد الكريم زبارقة، جاء فيه "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أولًا، نسأل الله السلامة للجميع في هذه الأيام الصعبة.
بصراحة، هذه الحرب مختلفة تمامًا عمّا عهدناه سابقًا، وقد كشفت ثغرات حقيقية في الجبهة الداخلية. للأسف، لم تكن هناك جاهزية كافية على مستوى البنية التحتية، ولا في جهاز التربية والتعليم، ولا في منظومات الرفاه الاجتماعي، ولا حتى في توفير بدائل أساسية في حال تعطّل مرافق حيوية كالكهرباء والمياه.
منذ اللحظة الأولى، أُلقيت مسؤولية كبيرة على عاتق المواطنين، في ظل غياب استعداد مؤسساتي شامل، وكأن التعامل مع حالة طوارئ بهذا الحجم يمكن أن يُترك لقرارات فردية.
في المقابل، يحاول الإعلام تصوير الواقع وكأنه تحت السيطرة، رغم أن الأضرار والتحديات على الأرض أكبر بكثير مما يُعرض.
علينا أن نكون صريحين: عند انتهاء هذه الحرب، ستنكشف حقائق لا يمكن تجاهلها، لأن الأسباب التي أدّت إليها لا تزال قائمة.
كما أن البنية التحتية، خاصة في الأحياء القديمة، لم تكن مهيأة أصلًا لمثل هذه الظروف، ما اضطر المواطنين للاعتماد على الملاجئ المتوفرة، سواء في المباني أو الملاجئ العامة، رغم محدوديتها.
في ظل كل ذلك، يبقى التوجه إلى الله والدعاء بالسلامة، مع الالتزام بالتعليمات عند سماع صفارات الإنذار، والدخول إلى أماكن توفر ولو حدًا أدنى من الحماية.
وفي الختام، لا بد من موقف واضح: هذه الحروب، مهما قيل عنها، لا يمكن أن تكون حلًا دائمًا. الحل الحقيقي يكمن في الحوار، وفي البحث الجاد عن مسارات سياسية تُنهي دوائر العنف، لأن الحلول العسكرية قد تكون سريعة، لكنها ليست استراتيجية ولا تضمن سلامة البشر، خاصة في منطقتنا.
السلامة للجميع.
وجهة نظر
المحامي عبد الكريم زبارقة
عضو بلدية اللد
التعليقات