تُعدّ مقبرة عمواس، الواقعة في أراضي قرية عمواس المهجّرة قضاء الرملة، من أبرز المعالم التاريخية والدينية في فلسطين، لما تحمله من رمزية كبيرة مرتبطة بأحداث مفصلية في صدر الإسلام، وعلى رأسها طاعون عمواس الذي أودى بحياة آلاف المسلمين.
وتشير الروايات التاريخية إلى أن المقبرة تحتضن رفات ما يقارب 25 ألف مسلم من الصحابة والتابعين الذين قضوا في ذلك الوباء، من بينهم الصحابي الجليل أبو عبيدة بن الجراح، أحد أبرز قادة الفتح الإسلامي في بلاد الشام، والذي يُذكر أنه من أوائل من دُفنوا في الموقع.
وفي السياق، أفادت مصادر محلية بأن المقبرة تتعرض في الآونة الأخيرة لانتهاكات متكررة، تمثلت في أعمال حفر وتجريف وتكسير لشواهد القبور، ما أثار مخاوف واسعة من محاولات طمس معالمها التاريخية والدينية، وتغيير طابعها الأثري.
وأكد ناشطون ومهتمون بالتراث أن هذه الاعتداءات تُشكل انتهاكًا صارخًا لحرمة الموتى وللقيمة التاريخية والدينية للمكان، مطالبين الجهات المختصة والمؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل لحماية المقبرة والحفاظ على ما تبقى من معالمها، باعتبارها شاهدًا حيًا على مرحلة مهمة من التاريخ الإسلامي في فلسطين.
التعليقات