صادف يوم 28 نيسان/أبريل ذكرى سقوط قرية سَلَمة الفلسطينية، الواقعة شرقي مدينة يافا بنحو 5 كيلومترات، وذلك خلال أحداث النكبة عام 1948، ضمن عملية عسكرية عُرفت باسم “حاميتس”، هدفت إلى عزل يافا عن محيطها القروي تمهيدًا لاحتلالها.
وكانت سلمة تُجاور حي “هاتكفا” أحد أحياء تل أبيب اليوم، فيما تُقسم أراضيها حاليًا بين مدن تل أبيب ورامات غان وچفعاتايم، بعد تهجير سكانها الفلسطينيين.
وبحسب المصادر التاريخية، سُمّيت القرية نسبة إلى الشيخ سلمة أبو هاشم، الذي استشهد عام 13 هجري (634م) خلال معركة أجنادين ضد الروم، والتي وقعت جنوب شرق الرملة. وتعود جذور القرية إلى قرون سابقة، حيث بلغ عدد سكانها عام 1596 نحو 94 نسمة.
وشهدت سلمة تطورًا ملحوظًا خلال فترة الانتداب البريطاني، إذ أُقيمت فيها مدرسة ابتدائية للذكور عام 1920، وصل عدد طلابها عام 1941 إلى 504 طلاب، كما أُنشئت مدرسة للبنات عام 1936، وبلغ عدد طالباتها عام 1941 نحو 121 طالبة. واعتمد اقتصاد البلدة على الزراعة، خاصة الحمضيات والموز والقمح، إلى جانب النشاط التجاري، كما ضمّت شركة للحافلات.
وبحلول عام 1945، بلغ عدد سكان سلمة نحو 6730 نسمة، قبل أن تتعرض لسلسلة هجمات عقب صدور قرار التقسيم، نفذتها قوات “الهاچاناه”، من بينها عمليات عسكرية مثل “يهوشواع” و”نازيليت”.
وفي نيسان/أبريل 1948، تصاعدت الهجمات على القرية، ما أدى إلى بدء نزوح سكانها، لتأتي الضربة الحاسمة يوم 28 نيسان ضمن عملية “حاميتس”، حيث هاجم لواء “كرياتي” القرية من الغرب، تلاه هجوم من لواء “ألكسندروني” من اتجاهين مختلفين ليلة 29 نيسان، ليجد المهاجمون القرية خالية من سكانها بعد فرارهم.
وتُظهر صور تاريخية التُقطت قبل سقوط القرية مشاهد من الحياة فيها، حيث التُقطت إحداها من قبل عناصر “الهاچاناه” في إطار جمع معلومات استخباراتية عن القرى العربية، بينما توثق صورة أخرى حال القرية بعد تهجير أهلها وإحلال مهاجرين يهود مكانهم.
التعليقات