الخميس ، 13 ذو القعدة ، 1447 - 30 أبريل 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

"اختبارات ولاء وتجنّب العربية": تقرير يكشف تصاعد الضغوط على الأطباء والممرضين العرب

يافا 48 2026-04-30 15:44:00
"اختبارات ولاء وتجنّب العربية": تقرير يكشف تصاعد الضغوط على الأطباء والممرضين العرب

كشف تقرير جديد صادر عن أطباء لحقوق الإنسان عن تصاعد ممارسات التمييز والإسكات بحق العاملين الفلسطينيين في جهاز الصحة في إسرائيل، منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط توثيق إجراءات تأديبية وضغوط مهنية متزايدة.

ويستند التقرير إلى عشرات المقابلات المعمّقة، إلى جانب استطلاع شمل مئات العاملين، ومعطيات جُمعت عبر طلبات حرية المعلومات. ووفقًا للنتائج، تم اتخاذ إجراءات تأديبية وعقد جلسات استماع بحق عشرات الأطباء والممرضين الفلسطينيين في ما لا يقل عن 15 مستشفى، إضافة إلى مختلف صناديق المرضى، أحيانًا على خلفية تعبيرات شخصية أو إبداء تعاطف مع مدنيين في غزة.

وأشار التقرير إلى نشوء بيئة مهنية يُطلب فيها من العاملين الفلسطينيين اجتياز ما وصف بـ"اختبارات ولاء"، وتجنّب التحدث باللغة العربية، والامتناع عن التعبير عن مواقفهم السياسية، حتى خارج أماكن العمل، خشية التعرض للمساءلة أو فقدان وظائفهم.

كما وثّق التقرير ما وصفه بـ"التأثير المُثبِّط"، حيث أفاد العديد من العاملين بأنهم يمارسون رقابة ذاتية ويشعرون بمراقبة دائمة، إلى جانب تجنّب استخدام اللغة العربية داخل أماكن العمل، في ظل استمرار خطاب سياسي من جهات أخرى دون قيود مماثلة.

وبيّن التقرير وجود تطبيق انتقائي لقواعد الأخلاقيات المهنية، إذ يتعرض العاملون الفلسطينيون للمساءلة أو الفصل، في حين لا تُتخذ إجراءات مشابهة بحق تصريحات صادرة عن عاملين يهود، رغم حدّتها.

وأكد معدّو التقرير أن هذه الظواهر لا تقتصر على الفترة التي أعقبت أكتوبر 2023، بل لا تزال مستمرة حتى اليوم، بما في ذلك خلال فترات التصعيد الأخيرة، حيث بات العديد من العاملين يتصرفون بحذر شديد ويحددون سقف التعبير الذاتي دون تدخل مباشر.

وقالت معدّة التقرير شاني بار-طوفيا إن المعطيات تشير إلى أن ما يجري "ليس مجرد موجة ملاحقة عابرة، بل واقع مستمر يُشكّل الحياة المهنية للعاملين الفلسطينيين"، مشيرة إلى عقد عشرات جلسات الاستماع وطلب اجتياز اختبارات ولاء بشكل متكرر.

من جانبها، أكدت لينا قاسم حسّان أن "هذا الواقع لا يمثل استثناءً، بل يعكس تجارب يومية"، مضيفة أنه لا يمكن لجهاز صحي أن يعمل بشكل سليم عندما يُطلب من جزء من طاقمه إخفاء هويته ولغته ومواقفه.

ودعت المنظمة وزارة الصحة وإدارات المؤسسات الطبية إلى وقف هذه الممارسات، وضمان حرية التعبير واستخدام اللغة العربية، واعتماد سياسات واضحة تكفل حقوق جميع العاملين دون تمييز.

comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook