قدّم مركز "عدالة" الحقوقي التماسًا عاجلًا إلى المحكمة العليا في القدس، باسم الناشطة سيرين أبو لبن من مدينة اللد، وذلك اعتراضًا على قرار الشرطة الإسرائيلية رفض منح تصريح لتنظيم مظاهرة احتجاجية ضد الجريمة والعنف في المجتمع العربي.
وكان من المقرر تنظيم المظاهرة يوم الأربعاء 6 أيار/مايو عند الساعة الرابعة عصرًا، على شارع 40 عند مفترق "أحي سيمخ"، مع نية إغلاق الشارع لفترة زمنية محدودة كجزء من الفعالية الاحتجاجية.
وتقدّمت بالالتماس المحامية هديل أبو صالح، مطالبةً بعقد جلسة عاجلة نظرًا لقرب موعد المظاهرة، ولمنع تفريغ الالتماس من مضمونه، إلى جانب إصدار أمر يُلزم الشرطة بالسماح بإقامة المظاهرة في الموقع المحدد.
وجاء في الالتماس أن اختيار موقع المظاهرة ليس أمرًا تنظيميًا ثانويًا، بل عنصرًا أساسيًا في الرسالة الاحتجاجية، كونه المكان الذي شهد جريمة قتل كانت الدافع المباشر لتنظيم التظاهرة. كما شدد على أن إغلاق الشارع بشكل مؤقت يُعد جزءًا من التعبير الاحتجاجي المشروع، ويهدف إلى تسليط الضوء على خطورة ظاهرة العنف والجريمة.
وبحسب الالتماس، كانت أبو لبن قد تقدمت بطلب رسمي للشرطة بتاريخ 26 نيسان/أبريل للحصول على التصريح، موضحة نيتها إغلاق الشارع بشكل مؤقت، إلا أن الشرطة رفضت الطلب بدعوى أن إغلاق شارع مركزي خلال ساعات الذروة سيؤدي إلى الإخلال بالنظام العام، كما رفضت كافة البدائل التي لا تشمل تغيير موقع المظاهرة.
في المقابل، اعتبر مركز "عدالة" أن قرار الشرطة غير معقول ويمس بشكل خطير بالحق في حرية التعبير والتظاهر، مؤكدًا أن نقل المظاهرة إلى موقع آخر يفرغها من مضمونها ويقوّض رسالتها، ومشدّدًا على أن مسؤولية الشرطة تكمن في تمكين هذه الحقوق لا تقييدها.
التعليقات