أعلنت منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية دولية إثر تفشي سلالة "بونديبوغيو" النادرة من فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، وسط مخاوف من اتساع الانتشار الفعلي للمرض.
وبحسب تقارير صحافية، جرى تسجيل نحو 300 حالة مشتبه بها و88 وفاة على الأقل، فيما ترجّح تقديرات صحية أن تكون الأعداد الحقيقية أعلى من ذلك بكثير.
ويُعد إيبولا مرضًا فيروسيًا شديد العدوى وقد يؤدي إلى حمى نزفية قاتلة، وينتقل من الحيوانات إلى البشر، ثم بين الأشخاص عبر سوائل الجسم. وترتبط الفيروسات المسببة له غالبًا بخفافيش الفاكهة.
وتُعتبر سلالة "بونديبوغيو" واحدة من أربع سلالات رئيسية تصيب البشر، لكنها نادرة نسبيًا، إذ سُجل تفشيها مرتين فقط سابقًا في أوغندا والكونغو بين عامي 2007 و2012.
وتشير تقديرات طبية إلى أن معدل الوفيات المرتبط بهذه السلالة يتراوح بين 30% و40%، فيما تشمل أعراضها الحمى الحادة، والصداع، وآلام العضلات، والإسهال، والتقيؤ، إضافة إلى النزيف الداخلي والخارجي في بعض الحالات.
وقال خبراء إن اللقاح العالمي المعتمد ضد إيبولا "إيرفيبو" لا يوفر حماية ضد هذه السلالة، كما لا تتوافر حتى الآن علاجات نوعية أو لقاحات مخصصة لها، ما يجعل احتواء التفشي معتمدًا أساسًا على العزل وتتبع المخالطين.
وأوضح مختصون من جامعة أكسفورد أن إعلان الطوارئ الدولية لا يعني خروج الوضع عن السيطرة عالميًا، بل يهدف إلى تسريع التنسيق الدولي وتوفير الدعم المالي واللوجستي للدول المتضررة.
ويواجه العاملون في القطاع الصحي صعوبات كبيرة بسبب النزاعات المسلحة في شرقي الكونغو، إلى جانب ضعف الوصول إلى المناطق المصابة واحتمال انتقال العدوى إلى مدن مكتظة بالسكان.
وكشفت التقارير عن تأخر استجابة السلطات الصحية، إذ ظهرت أول حالة معروفة لرجل يبلغ 59 عامًا في 24 نيسان/أبريل، قبل أن يتوفى بعد أيام، بينما لم يُكشف عن التفشي رسميًا إلا في 5 أيار/مايو، بعدما انتشرت معلومات عنه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأكدت السلطات انتقال الفيروس إلى أوغندا المجاورة عبر مصابين قادمين من الكونغو، توفي أحدهما لاحقًا في مستشفى بالعاصمة كامبالا، في وقت حذرت فيه منظمة الصحة العالمية من أن حجم التفشي الحقيقي قد يكون أكبر بكثير من الأرقام المعلنة.
التعليقات