كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، نقلاً عن مسؤول كبير في الشرطة الإسرائيلية، أن الغالبية العظمى من منظمات الجريمة المعروفة لدى أجهزة الأمن تنشط داخل المجتمع العربي، فيما لا تتجاوز نسبة المنظمات الإجرامية التابعة للمجتمع اليهودي 20%، ما يعكس تحولاً كبيراً في خريطة الجريمة المنظمة خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب المسؤول، فإن مجموعات إجرامية عربية كانت في السابق تعمل كأذرع تنفيذية لبعض المنظمات اليهودية، إلا أنها تحولت مع مرور الوقت إلى جهات مستقلة وقوية تدير شبكاتها الخاصة وتفرض نفوذها في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار إلى أن البنية العائلية والعشائرية في المجتمع العربي تمنح هذه المنظمات قوة إضافية، خاصة في النزاعات الدموية وحالات الثأر، حيث يمكن أن ينخرط عدد كبير من أفراد العائلة أو العشيرة في الصراع، الأمر الذي يزيد من قدرتها على التأثير والحشد.
وأضاف أن المنظمات اليهودية لا تزال تنشط في بعض المناطق ذات الأغلبية اليهودية، إلا أن نشاطها يتركز ضمن نطاقات جغرافية محدودة، وغالباً ما تحتاج إلى تحالفات وشراكات مع جهات أخرى لضمان استمرار عملها.
وأوضح المسؤول أن أبرز مجالات نشاط الجريمة المنظمة تشمل تجارة المخدرات، والقمار غير القانوني، وفرض الإتاوات (الخاوة)، والربا، إلى جانب أنشطة إجرامية أخرى تدر أرباحاً كبيرة على العصابات والمنظمات المحلية.
وأكد أن عالم الجريمة يشهد تحالفات متغيرة بصورة مستمرة، مشيراً إلى أن أي منظمة لا تنخرط في ائتلافات أو شراكات مع جهات أخرى تجد صعوبة في البقاء والحفاظ على نفوذها.
ولفت إلى أن منطقة تل أبيب أصبحت خلال السنوات الأخيرة مركزاً رئيسياً لنشاط العديد من المنظمات الإجرامية، في ظل سعي العصابات للسيطرة على الأسواق والمصالح الاقتصادية المربحة.
وختم المسؤول حديثه بالتأكيد على أن خريطة الجريمة المنظمة في إسرائيل تشهد تغيرات متواصلة، وأن موازين القوى بين المنظمات المختلفة تتبدل باستمرار تبعاً للتحالفات والصراعات والمصالح المشتركة.
التعليقات