في أعقاب عملية إطلاق النار التي وقعت اليوم الأحد في منطقة الشارون، والتي نُسب تنفيذها إلى شاب من مدينة الطيبة، سارع وزيران بارزان في الحكومة الإسرائيلية إلى إطلاق تصريحات وصفت المجتمع العربي في إسرائيل باعتباره مصدر تهديد أمني واسع، في خطاب سياسي يوسّع دائرة الاتهام من منفذ العملية إلى جمهور عربي كامل.
وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في تصريح من موقع الحدث، إنه “فخور بالبطل الذي بادر إلى الاشتباك وسقط”، وأضاف أنه “فخور بالشرطة التي بادرت إلى الاشتباك وأدت إلى تصفية المخرب بسرعة”. وتابع بن غفير أن “هذه هي نهاية المخربين، يجب تصفيتهم، ويفضل أن يكون ذلك في الميدان، وإذا لم يكن كذلك فمن خلال قانون إعدام المخربين”.
ولم يكتف بن غفير بالحديث عن منفذ العملية، بل قدّم التصرف الأمني القاتل كنموذج يجب تعميمه، قائلاً إن “هكذا يجب أن يبدو مصير المخربين، وبأسرع وقت ممكن”، موجهاً الشكر إلى عناصر الشرطة الذين شاركوا في العملية.
وجاءت تصريحات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أكثر شمولاً في استهداف المجتمع العربي داخل إسرائيل. وقال سموتريتش إن “الوقت حان كي ننظر إلى الواقع في عينيه”، مضيفاً أن “تحت أنوفنا تنمو بؤرة إرهاب خطيرة ومتطرفة تريد القضاء على دولة إسرائيل”.
ووصف سموتريتش العملية بأنها “جرس إنذار دموي” يستدعي، على حد قوله، “تغييراً عميقاً بين عرب إسرائيل”، رابطاً بين الهجوم وبين الجريمة والسلاح غير المرخص وما سماه “التطرف القومي”. وادعى أن هناك “مئات آلاف قطع السلاح غير القانونية، بما في ذلك صواريخ مضادة للدروع ورشاشات وعبوات ناسفة”، معتبراً أن ذلك يشكل “خطراً وجودياً”.
وتعكس هذه التصريحات انتقالاً سريعاً من التعامل مع حادث أمني محدد إلى تحميل المواطنين العرب مسؤولية جماعية، عبر لغة تخلط بين الجريمة والسلاح غير المرخص والانتماء القومي، وتقدّم المجتمع العربي بوصفه كتلة أمنية مشبوهة تحتاج إلى “فرض النظام” عليها.
التعليقات