وقّعت قائمة "كلنا البلد" رسمياً على اتفاق الانضمام إلى الائتلاف البلدي برئاسة رئيس بلدية تل أبيب-يافا رون خولداي، وتعيين المحامي امير بدران نائباً لرئيس البلدية، وذلك في خطوة جديدة تمنح القائمة دوراً مباشراً في إدارة الشؤون البلدية.
وفي هذا السياق، وصل موقع يافا 48 بيان صادر عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، جاء فيه "
تحيي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة انتخاب الرفيق المحامي أمير بدران، القيادي في الجبهة وقائمة "كلنا البلد"، نائبًا لرئيس بلدية تل أبيب-يافا. يأتي هذا التعيين بصلاحيات كاملة ومسؤولية مباشرة عن إدارة شؤون يافا، وهذا إنجاز سياسي وجماهيري هام لأهلنا العرب في يافا، وللجمهور اليهودي الديمقراطي والتقدمي في تل أبيب، ولكل الفئات الشعبية والمستضعفة في المدينة.
إن وصول بدران إلى هذا الموقع ليس إنجازًا شخصيًا فحسب، بل هو ثمرة عمل جماهيري وسياسي طويل، ونضال مشترك من أجل حضور عربي مؤثر في مواقع صنع القرار، ومن أجل شراكة يهودية-عربية حقيقية تقوم على المساواة، والعدالة الاجتماعية، والتمثيل العادل لجميع سكان المدينة.
وتؤكد الجبهة أن هذا التعيين يحمل أهمية خاصة في ظل التحديات العميقة التي تواجه يافا، من سياسات الإقصاء والتهميش، إلى أزمة السكن، وتفاقم الفقر، واتساع الفجوات الاجتماعية، وتفشّي الجريمة والعنف. ومن هنا، فإن أجندة أمير بدران، بما تحمله من التزام بقضايا المجتمع العربي، والطبقات العاملة، والشباب، والفئات المهمشة، تشكل عنوانًا لنضال بلدي تقدمي يربط بين الحقوق القومية والمدنية والاجتماعية.
إن إدارة شؤون يافا بصلاحيات كاملة يجب أن تكون أداة لتعزيز مكانة السكان العرب في مدينتهم، وصون الهوية العربية والتاريخية والثقافية ليافا، وتطوير الخدمات العامة، والتعليم، والتشغيل، والسكن، والرفاه، إلى جانب وضع خطط جدية لمكافحة الجريمة والعنف عبر معالجة جذورها الاجتماعية والاقتصادية، لا بالحلول الأمنية وحدها.
كما تعدّ الجبهة هذا الإنجاز مكسبًا لكل سكان تل أبيب-يافا من العرب واليهود، وخاصة للعمال، والفقراء، وسكان الأحياء الجنوبية، وكل من يدفعون ثمن سياسات الخصخصة والتهميش وغلاء المعيشة. فالمدينة العادلة لا تُبنى إلا بالشراكة، وبالاستثمار في الإنسان، وبتمكين الفئات التي طال إقصاؤها عن مراكز القرار.
وتثق الجبهة بأن هذا الموقع سيكون منصة للعمل الفعلي، لا موقعًا رمزيًا، وتثق بأمير بدران في تحويل الصلاحيات إلى إنجازات ملموسة في حياة الناس اليومية: في المدارس، والأحياء، ومراكز الشباب، وسوق العمل، والسكن، والخدمات الاجتماعية، والأمان المجتمعي.
إننا في الجبهة نبارك للمحامي أمير بدران هذا التعيين، ونؤكد ثقتنا بأنه سيواصل حمل قضايا يافا وتل أبيب بروحٍ كفاحية ومسؤولة، منحازةً إلى الناس وحقوقهم، ومتمسكةً بالشراكة اليهودية-العربية، وبنهج ديمقراطي تقدمي يضع العدالة والمساواة في مركز العمل البلدي.
التعليقات