وصل موقع يافا 48 بيان صادر عن الوقف الإسلامي في مدينة يافا، جاء فيه "
في خطوة جديدة تضاف إلى مسيرة الوقف الإسلامي في يافا في التواصل مع أبناء المجتمع وتعزيز الوعي بأهمية الأوقاف الإسلامية، أطلق الوقف أولى جولاته الميدانية للتعريف بالأوقاف الإسلامية في المدينة، وذلك بمشاركة أعضاء الهيئة الإسلامية المنتخبة في يافا، على أن تتواصل هذه المبادرة مستقبلًا لتشمل ممثلين عن مؤسسات المجتمع المختلفة، وأئمة المساجد، والشخصيات المجتمعية، وطلاب الجامعات والثانويات، وكل من يرى الوقف أن في مشاركته إثراءً لهذه الرسالة.
واستهلت الجولة بزيارة أرض وقف الصميل (אבן גבירול) ومساحتها حوالي 1 دونم، حيث اطّلع المشاركون على مراحل استرجاع الأرض وإدارتها، وكيف أسهم تأجيرها لمدة 6 سنوات، مضى منها حتى الآن نحو 4 سنوات، في توفير الموارد المالية التي مكّنت الوقف من تحقيق إنجاز مهم آخر بفضل الله تمثل في استرجاع ورفع الحجز عن أرض وقف (مقبرة) الجماسين، التي تزيد مساحتها على (2.5) دونم.
كما شملت الجولة زيارة أرض وقف (مقبرة) الجماسين (ההלכה)، حيث استعرض الوقف الجهود القانونية والإدارية التي بُذلت على مدار سنوات حتى عادت الأرض بفضل الله إلى إدارة الوقف، إلى جانب شرح التحديات التي ترافق إدارة الأوقاف، والحفاظ عليها، وتنميتها بما يحقق رسالتها الشرعية وخدمة المجتمع المسلم في مدينة يافا.
وأكد الوقف الإسلامي أن هذه المبادرة تأتي استكمالًا للبيانات والإعلانات الدورية التي يصدرها حول أعماله وإنجازاته، إلا أن الاطلاع الميداني المباشر يمنح صورة أوضح وأكثر واقعية عن حجم العمل الذي يُبذل، ويتيح للمشاركين الوقوف عن قرب على الإنجازات التي تحققت، والتحديات التي تواجه العمل الوقفي، بما يعزز المعرفة القائمة على الواقع، ويعمق الثقة بين الوقف والمجتمع.
وأضاف الوقف أن هدف هذه المبادرة هو تعزيز مكانة الوقف في وعي المجتمع، وترسيخ أهمية المحافظة على الأوقاف باعتبارها أمانة شرعية وإرثًا إسلاميًا للأجيال، وتعميق الشراكة المجتمعية في حمايتها ودعمها، إيمانًا بأن المحافظة على الأوقاف لا تقتصر على القائمين عليها، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب وعيًا وتعاونًا ومساندة من مختلف شرائح المجتمع.
وأكد الوقف أن من أهداف هذه الجولات أيضًا تحصين المجتمع بالمعرفة المباشرة، لأن الوقوف على الحقائق من الميدان كفيل بحجب وإسقاط روايات ملفقة قد يختلقها افراد لغاية في نفسهم. إلا أن الوقف سيبقى متمسكًا بمنهجه في العمل والإنجاز، مؤمنًا بأن الشفافية، والصدق، والنتائج الملموسة على أرض الواقع، هي خير جواب على كل محاولات التشويه، وأن خدمة الأوقاف وحفظها أكبر من أن تعيقها محاولات الإحباط الممنهجة.
وفي ختام الجولة، أكد الوقف الإسلامي في يافا أن هذه الجولة ليست سوى الأولى ضمن سلسلة من الجولات الميدانية التي سيواصل تنظيمها خلال الفترة المقبلة، إيمانًا بأن فتح أبواب الأوقاف أمام المجتمع، وتعريف الناس بقيمتها، والاطلاع المباشر على ما تحقق فيها من إنجازات وما تواجهه من تحديات، هو السبيل الأمثل لترسيخ مكانة الوقف في الوعي العام، وتعزيز الالتفاف حوله، ومواصلة مسيرته في الحفاظ على الأوقاف الإسلامية، واسترجاعها، وتنميتها، وصونها، لتبقى رافدًا ثابتًا لخدمة المسلمين في مدينة يافا والأجيال القادمة.
وأخيرا نسأل الله القبول في العمل
والسلام عليكم ورحمة الله
المحامي محمد عبدالله دريعي
رئيس الوقف الإسلامي يافا
التعليقات