تدرس وزارة المالية الإسرائيلية إنشاء آلية جديدة لإدارة مخصصات الشيخوخة والتمريض في مؤسسة التأمين الوطني، بحيث تعمل بصورة مستقلة وتُفعّل إجراءات تلقائية لمعالجة أي عجز مالي، دون الحاجة إلى قرارات من المستوى السياسي.
وبحسب ما أوردته صحيفة "ذا ماركر"، تستند الخطة إلى توصيات البروفيسور إيتان شاشينسكي، وتقضي بإنشاء صندوق منفصل لمخصصات الشيخوخة والتمريض، يكون معزولًا عن بقية أنشطة مؤسسة التأمين الوطني، مع اعتماد آلية توازن تلقائية عند حدوث عجز مالي.
وتشير معطيات وزارة المالية، المستندة إلى تقارير مؤسسة التأمين الوطني، إلى أن المؤسسة دخلت في عجز مالي جارٍ منذ عام 2025، بلغ نحو 6.4 مليارات شيكل. وتحذر الوزارة من أن الإيرادات الحالية لن تكون كافية مستقبلاً، وأن الاحتياطي المالي المستخدم لسد الفجوة قد ينفد بحلول عام 2034 إذا لم تُتخذ إجراءات إصلاحية.
ووفق النموذج قيد الدراسة، قد تشمل آليات التوازن التلقائي رفع سن التقاعد بما يتناسب مع متوسط العمر المتوقع، وزيادة رسوم التأمين الوطني، أو تعديل قيمة المخصصات ضمن حدود دنيا يتم تحديدها مسبقًا.
ورغم ذلك، ترى وزارة المالية أن فرص إقرار الخطة قد تكون محدودة، نظرًا لأنها تقلص صلاحيات المستوى السياسي في اتخاذ مثل هذه القرارات.
ويأتي هذا التوجه بعد أن حذر مراقب الدولة، متنياهو إنغلمان، في تقرير صدر الشهر الماضي، من أن إسرائيل ليست مستعدة بالشكل الكافي لشيخوخة السكان.
وأشار التقرير إلى أن إصلاح نظام التمريض الذي أُقر عام 2018 رفع نفقات مخصصات التمريض في مؤسسة التأمين الوطني من 7 مليارات شيكل إلى نحو 21 مليار شيكل في عام 2025، كما سرّع موعد العجز المالي المتوقع، ما دفع المراقب إلى الدعوة لإعداد خطة وطنية تضمن استقرار النظام واستمرارية تقديم الخدمات لكبار السن.
التعليقات