كشفت معطيات عُرضت خلال المؤتمر السادس للسلامة في العمل والصحة المهنية في المجتمع العربي، الذي عُقد في الناصرة، أن 39 عاملًا لقوا مصرعهم وأُصيب 342 آخرون في حوادث عمل خلال النصف الأول من عام 2026، فيما شكّل قطاع البناء 51% من حالات الوفاة، وسط استمرار ارتفاع نسبة الضحايا من العمال العرب.
وأعلن المشاركون في المؤتمر عن دخول أنظمة سلامة جديدة حيّز التنفيذ اعتبارًا من 18 أكتوبر المقبل، بحيث تُحمّل المقاول وصاحب المشروع مسؤولية مباشرة عن الإخفاقات والمخالفات التي قد تؤدي إلى إصابات أو وفيات، بدل حصر المسؤولية بمسؤول السلامة فقط.
وأكد القائم بأعمال المدير العام لمعهد السلامة والصحة المهنية، المحامي موشيه با غاد، أن الأنظمة الجديدة ستمنح مسؤولي السلامة صلاحيات أقوى، وستدفع أصحاب المشاريع إلى الالتزام بتوفير معدات الوقاية والتدريب واتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.
من جانبه، قال المدير القطري في اتحاد عمال البناء، المحامي نويل عبادي، إن نحو 50% من الحوادث القاتلة تقع بين العمال العرب، محذرًا من استمرار ارتفاع الحوادث في قطاعي البناء والصناعة، إضافة إلى تزايد إصابات العمال الأجانب.
وأشار المشاركون إلى أن الالتزام بإجراءات السلامة والتدريب المسبق يشكلان مفتاحًا رئيسيًا للحد من حوادث العمل، مؤكدين أن حماية العمال مسؤولية مشتركة بين الجهات الرسمية وأصحاب المشاريع والمقاولين.
التعليقات