أرسل جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) محققين إلى دبي للمشاركة في التحقيق الجاري مع مساعد الطيار العُماني، همام الهمامي، المشتبه به بمحاولة السيطرة على رحلة تابعة لشركة "فلاي دبي" كانت متجهة إلى تل أبيب، في تطور جديد بالقضية التي أثارت سجالًا واسعًا في إسرائيل بشأن إخفاقات تأمين الرحلات الأجنبية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، الإثنين، بعد سماح الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر المعلومة، وصل عناصر من الشاباك إلى دبي ويشاركون في التحقيق مع الهمامي، الذي كان مساعدًا للطيار على الرحلة التي شهدت الحادثة في 30 أيلول/ سبتمبر الماضي.
وأفادت جهات أمنية إسرائيلية بأنها تلقت في الأيام الأخيرة تفاصيل إضافية من التحقيق مع الهمامي، وادعت أنه قال لمحققيه إن "دافعه كان ما يجري في قطاع غزة"، مضيفًا: "فعلت ذلك انتقامًا لغزة، وأردت أن أموت شهيدًا". وتقول إسرائيل إنها تفحص ما إذا كان قد تصرف بمفرده أم بتوجيه أو تجنيد من جهة أخرى.
وذكرت القناة 12 أن السلطات الإماراتية استجوبت أفراد طاقم الضيافة على الرحلة، وأنهم نفوا مشاركتهم في المخطط أو مساعدتهم للهمامي، فيما أقروا بأنهم كانوا في حالة ارتباك خلال الحادثة. وبحسب التقرير، تسلمت إسرائيل تقارير هذه التحقيقات، لكن السلطات الإماراتية لا تسمح للفرق الإسرائيلية بالمشاركة في استجواب أفراد الطاقم.
وفي موازاة ذلك، قالت القناة إن جهات التحقيق في السعودية والإمارات تمتلك محتويات هاتف الهمامي وتفحصها بحثًا عن معلومات بشأن تحركاته ودوافعه واتصالاته، في محاولة لتحديد ما إذا كانت هناك جهات أخرى مرتبطة به.
كما ذكرت أن ممثلًا عن الموساد عرض، خلال اجتماع الكابينيت الأحد، جزءًا من تفاصيل التحقيق، وقال، بحسب مصدرين حضرا الجلسة، إن الهمامي زار خلال السنوات الأخيرة دولًا تصنفها إسرائيل على أنها "معادية"، وبعضها "دول عدو"، وإن زياراته كانت قصيرة، مضيفًا أن أجهزة الأمن تفحص ما إذا كان قد جرى تجنيده أو تشغيله خلالها من قبل جهة أو تنظيم ما.
وكانت تقارير إسرائيلية قد تحدثت في وقت سابق عن توجه "طاقم محققين إسرائيليين" إلى دبي، من دون تحديد الجهة التي ينتمي إليها، قبل أن تسمح الرقابة العسكرية، مساء الإثنين، بنشر أن الطاقم تابع للشاباك.
وتكتسب مشاركة الجهاز في التحقيق أهمية إضافية في ظل السجال الذي أعقب الحادثة حول المسؤولية عن إخفاق منظومة الفحص الأمني الإسرائيلية في رصد الهمامي قبل صعوده إلى الطائرة، رغم أن أجهزة أمنية ووزارة المواصلات الإسرائيلية تملك صلاحية الوصول إلى بيانات تنقلها شركات الطيران عن أطقمها والمسافرين على متن رحلاتها.
وبحسب الرواية التي تبنتها تل أبيب وأبو ظبي، هاجم الهمامي قائد الطائرة الهندي أثناء مرور الرحلة فوق الأردن واقترابها من إسرائيل، وكان يعتزم إسقاط الطائرة بمن عليها من ركاب.
التعليقات