تعمل قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية على تحديث خططها وآليات تحذير السكان تحسباً لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران، في ظل دراسة سيناريوهات متعددة قد تبدأ بهجوم إسرائيلي أو أميركي على طهران، أو بإطلاق صواريخ إيرانية بشكل مفاجئ باتجاه إسرائيل.
وبحسب ما أوردته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، عقدت قيادة الجبهة الداخلية اجتماعاً داخلياً برئاسة قائدها اللواء شاي كلابر، لبحث سبل رفع جاهزية السكان وتطوير منظومة الإنذار المبكر في حال اندلاع مواجهة جديدة.
وتركزت المداولات على توقيت إطلاق التحذيرات، والوسائل التي سيتم استخدامها لإيصالها إلى الجمهور، إضافة إلى تحديد المناطق التي ستشملها الإنذارات، بما يتيح للسكان الاستعداد والوصول إلى الأماكن المحمية في الوقت المناسب.
**ثلاثة سيناريوهات محتملة**
وتناولت المناقشات ثلاثة سيناريوهات رئيسية، أولها أن تبادر إسرائيل إلى شن هجوم على إيران، أو أن تنفذ الولايات المتحدة ضربة عسكرية ضدها، فيما يتمثل السيناريو الثالث في مباغتة طهران لإسرائيل بهجوم صاروخي.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أن قيادة الجبهة الداخلية تمتلك مجموعة من الوسائل التي يمكن تفعيلها وفقاً لطبيعة كل سيناريو والوقت المتاح للتحذير، من بينها تشغيل صفارات الإنذار، وإرسال رسائل تحذيرية مباشرة إلى الهواتف المحمولة، وقطع البث التلفزيوني والإذاعي لنقل تعليمات الطوارئ، فضلاً عن ظهور ممثلين عن قيادة الجبهة الداخلية عبر القنوات التلفزيونية لتوجيه الجمهور.
**إنذارات لمناطق محددة بدلاً من عموم السكان**
ومن بين الخيارات المطروحة، توجيه التحذيرات إلى مناطق جغرافية محددة، إذا أظهرت التقديرات أن الهجوم الصاروخي المحتمل سيستهدف نطاقاً معيناً، بدلاً من إصدار إنذارات عامة تشمل جميع أنحاء البلاد.
وتهدف هذه الآلية إلى حصر حالة التأهب في المناطق المعرضة للخطر، وتقليص عدد السكان الذين سيُطلب منهم التوجه إلى الملاجئ، بما يحد من تعطيل الحياة اليومية في المناطق التي لا تواجه تهديداً مباشراً.
وتندرج هذه الاستعدادات في إطار مراجعة الدروس المستخلصة من المواجهات السابقة مع إيران، والعمل على تجهيز منظومة الإنذار والاستجابة مسبقاً، لتفادي القرارات المتسرعة في حال وقوع تصعيد عسكري جديد.
ويُشار إلى أن هذه المناقشات تندرج ضمن الاستعدادات والسيناريوهات الأمنية المحتملة، ولا تعني صدور تعليمات جديدة للسكان أو اتخاذ قرار فعلي بشن هجوم على إيران.
التعليقات