يافا: بلدية تل أبيب بين شلّ حياة المواطنين وهشاشة الاحتجاجات الشعبية
يافا 48
2019-05-31 12:55:00
ما زال أهالي مدينة يافا يعيشون في كل يوم على ايقاع صوت جرافات وشاحنات معلنةً بذلك فرض مزيد من التضييق على حياة المواطنين اليومية، فما من يوم يمر الا وتضييق آخر يعيشه أهالي يافا دون أن يسمع أحد لصرخاتهم ومعاناتهم ازاء هذه الممارسات التي تقوم عليها بلدية تل ابيب.
فبيّن مخالفات السير التي تعاظمت في الآونة الأخيرة واغلاق عدد من شوارع المدينة خاصة شديروت يروشلايم، ونصب كاميرات مراقبة واشارات ضوئية، كل هذا لم يحظ بارتياح من قبل المواطن العادي على الرغم من تسخير البلدية لحافلات صغيرة تحت اسم "يافاوية"، إلا أن هذه "التسهيلات" لم يتم الترحيب بها أمام التضييقات التي فرضتها البلدية، فهذه التغييرات التي تجمعت دفعة واحدة لم يستوعبها المواطنين ولم تأتي لتلبي احتياجاتهم بل فرضت مزيداً من التضييق عليهم، فكيف يعقل أن تقوم البلدية بتنفيذ كل هذه التغييرات دفعة واحدة دون تحضير المواطنين أو تجهيزهم ولا تقديم بدائل تناسبهم، أو على الاقل ملاحقتهم في تحرير مخالفات يمكن التنازل عنها مراعاة للوضع القائم، فعلى سبيل المثال يشتكي أصحاب المحلات التجارية من انخفاض كبير في نسبة مداخليهم تجاوزت الـ50%، كما وعكرّت تغييرات البلدية حياة كبار السن وطلاب المدارس الذين يجدون صعوبة بالغة في الوصول الى وجهتهم وأماكن قضاء حوائجهم.
ومن جانبهم فقد عمد المواطنون على تصعيد احتاجاجاتهم في يافا أمام تصرفات البلدية، ولكن يبدو أنها لم ترتقي للمستوى المطلوب، علماً ان غالبية المواطنين متذمرون من تصرفات البلدية لكنهم لا يرون حاجة أو جدوى من هذه الاحتجاجات، فالبلدية قد أصمّت آذانها وعمّت اعينها، وأمام هذا التعنّت يقف المواطنون والتجار والمدينة برمتها عاجزةً عن تحريك من يقف على رأس هرم البلدية.
فهل يستطيع المواطنون أن يجعلوا البلدية تتراجع عن بعض قراراتها؟، وتقديم بدائل سيما وأن هذه التغييرات ستستمر على الاقل لمدة 3 سنوات، وكم ستجني بلدية تل ابيب طيلة هذه السنوات من مخالفات مقيتة على ظهور هذا المجتمع الضعيف؟، ولماذا تتراجع البلدية اذا كان المواطنون لم ينجحوا حتى اللحظة رصّ صفوفهم في محاولة منهم لاقناع البلدية في تخفيف بعض هذه التضييقات وتقديم بدائل تناسبهم؟.
التعليقات