كشف تحليل جديد لمعطيات نظام الإنذار الإسرائيلي "تسوفَر" عن تغيّر ملحوظ في نمط إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل منذ اندلاع الحرب، حيث باتت الهجمات أقل كثافة في كل رشقة لكنها أكثر تكرارًا على مدار اليوم.
ووفق المعطيات التي شملت 3,372 صفارة إنذار سُجّلت في أنحاء البلاد منذ بداية التصعيد، فإن توزيع الإنذارات لم يعد يعتمد فقط على الرشقات الكبيرة، بل على إطلاقات متفرقة ومتواصلة، ما يفرض حالة استنفار مستمرة في مناطق واسعة.
وأظهرت الأرقام أن مدن المركز ما تزال الأكثر تعرضًا للإنذارات، إذ تصدّرت تل أبيب، حولون ورمات غان القائمة بنحو 80 صفارة إنذار لكل مدينة، تلتها أزور وجفعات شموئيل وريشون لتسيون بنحو 79 إنذارًا لكل منها، بينما سُجلت عشرات الإنذارات أيضًا في كفر قاسم، رأس العين، هود هشارون وكفار سابا.
في المقابل، بقيت مدينة إيلات الأقل تعرضًا للإنذارات، مع تسجيل أربع صفارات فقط منذ بداية الحرب.
ويشير التحليل إلى أن نمط الإطلاقات تغيّر تدريجيًا خلال الأيام الأخيرة. ففي بداية المواجهة سُجلت رشقات كبيرة وصلت أحيانًا إلى نحو 80 صاروخًا باليستيًا في دفعة واحدة، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت إطلاقات أصغر حجماً، تتراوح بين صواريخ قليلة أو حتى صاروخ واحد في بعض الحالات.
ورغم انخفاض حجم كل رشقة، إلا أن وتيرة الإطلاقات ارتفعت بشكل عام، ما يعني أن صفارات الإنذار تُسمع بوتيرة أكبر على مدار اليوم، في ظل إطلاق صواريخ من أكثر من جبهة، بينها إيران ولبنان.
ويرى محللون أن هذا النمط يهدف إلى إبقاء الجبهة الداخلية في حالة استنزاف دائم، من خلال توزيع الهجمات زمنياً بدلاً من تركيزها في موجات كبيرة، الأمر الذي يزيد الضغط النفسي واللوجستي على السكان ومنظومات الدفاع الجوي.
التعليقات