تتصاعد الأزمة في مسار مفاوضات غزة بعد تمسك إسرائيل ببحث ملف نزع السلاح قبل استكمال المرحلة الأولى من التفاهمات، الأمر الذي أثار غضب حركة حماس التي أبلغت الوسطاء رفضها القاطع لهذا الطرح. وتشدد الحركة على أنّ الانتقال إلى المرحلة الثانية مشروط بتنفيذ إسرائيل كامل التزاماتها في المرحلة الأولى، بما يشمل الانسحاب وإجراءات التهدئة.
ووفق ما بثّته قناة كان الإسرائيلية، فإن توتراً شديداً يسود الاتصالات بين حماس والوسطاء، خاصة على خلفية إصرار المدير العام لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، على ربط إعادة إعمار قطاع غزة وانسحاب الجيش الإسرائيلي بملف نزع السلاح. وتشير القناة إلى أنّ مباحثات ملادينوف مع وفد الحركة برئاسة خليل الحية وصلت إلى طريق مسدود.
وتتمسك حماس بموقفها الداعي إلى تنفيذ المرحلة الأولى بالكامل قبل الانتقال إلى أي نقاش حول المرحلة الثانية. كما تشدد على أن ملف السلاح لا يمكن بحثه إلا ضمن إطار وطني شامل، وبعد ضمان إقامة دولة فلسطينية، معتبرة أن أي حديث مبكر عنه يُعد تجاوزاً لمبدأ ترتيب المراحل.
في المقابل، ترفض إسرائيل الانسحاب إلى ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وأبلغت ملادينوف بذلك الأسبوع الماضي. وترى حماس أنّ هذا الرفض يمثل خروجاً واضحاً عن التفاهمات الأولى، ويقوّض أسس التقدم في المفاوضات.
وتشير التقارير إلى أن حماس رفضت كذلك إصرار ملادينوف على بحث نزع السلاح قبل إعمار غزة وانسحاب القوات الإسرائيلية، مؤكدة للوسطاء أنها لن تنتقل إلى المرحلة التالية قبل التزام إسرائيل الكامل بتنفيذ المرحلة الأولى دون أي شروط إضافية.
التعليقات