تشهد مدن يافا واللد والرملة حالة من القلق والفزع المتصاعد في ظل موجة عنيفة من الانفلات الأمني المستمر منذ أسبوعين. فقد تحولت ساعات المساء في أحياء يافا، لا سيما حيي العجمي والنزهة، إلى ساحة مفتوحة لأصوات الرصاص الكثيف ودوي الانفجارات، ما تسبب بـ هستيريا ورعب بين الأهالي، وألقى بظلاله الثقيلة على حياة السكان، الذين أصبح الخوف والهلع رفيقًا دائمًا لأطفالهم وكبارهم على حد سواء.
ولم تقتصر هذه الأحداث على يافا، بل امتدت لتطال اللد والرملة، حيث شهدت المدن الثلاث 26 حادثة إطلاق نار خلال الأسبوعين الماضيين، بالإضافة إلى إلقاء ست قنابل وتفكيك عبوتين ناسفتين، ما أسفر عن 3 قتلى و6 جرحى. هذه الأرقام تعكس الخطورة المتصاعدة للفلتان الأمني في هذه المدن وتزيد من شعور السكان بـ"الفلتان الأمني" وغياب الحماية.
ويؤكد الأهالي أن استمرار هذه الانفجارات وإطلاق النار بشكل يومي ومنهجي لم يعد مجرد حوادث عابرة، بل بات تهديدًا مباشرًا لحياتهم وأمنهم الشخصي، وخلق أجواءً من الهلع العام وفقدان الشعور بالأمان، وسط انتقادات واسعة للصمت وتقاعس الجهات المختصة عن لجم هذه الظواهر، التي تسلب المواطنين أبسط حقوقهم في الأمان والسكينة داخل بيوتهم وأحيائهم.
التعليقات