الجمعة ، 18 شعبان ، 1447 - 06 فبراير 2026
|
|
YAFA
sms-tracking ارسل خبر

معطيات مقلقة: المجتمع العربي يسجل نسبة ضحايا أعلى من دول تشهد حروباً

يافا 48 2026-02-06 13:05:00
معطيات مقلقة: المجتمع العربي يسجل نسبة ضحايا أعلى من دول تشهد حروباً


يشهد المجتمع العربي منذ بداية العام الجاري تصاعدًا خطيرًا في جرائم القتل، وسط معطيات تشير إلى معدلات غير مسبوقة تثير قلقًا واسعًا. ووفق الأرقام المتوفرة، فقد قُتل 36 شخصًا خلال أول 36 يومًا من العام، بينهم 26 ضحية في شهر كانون الثاني/يناير، و10 ضحايا خلال الأيام الخمسة الأولى من شباط/فبراير، بمعدل يقترب من قتيل يوميًا في الشهر الأول، وارتفاع المعدل إلى قتيلين يوميًا خلال الشهر الحالي.

وتحذر التقديرات من أنه في حال استمرار هذا المنحنى، فقد تتجاوز حصيلة الضحايا هذا العام 300 قتيل، مقارنة بـ252 قتيلًا سُجلوا خلال عام 2025، وهو أعلى رقم تم تسجيله حتى الآن.

ويبلغ عدد أبناء المجتمع العربي نحو 1.7 مليون نسمة، ما يجعل نسبة ضحايا جرائم القتل مرتفعة مقارنة بحجم السكان. وتشير معطيات دولية إلى أن عدد المدنيين الذين قُتلوا في أوكرانيا خلال عام 2025 بلغ 2514 شخصًا، بنسبة 0.006% من إجمالي السكان، مقابل نسبة تُقدّر بـ0.015% في المجتمع العربي، أي أن ضحايا جرائم القتل هنا أكثر من ضعف الضحايا المدنيين الاوكرانيين في الحرب.

كما أظهرت بيانات مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست أن 961 شخصًا قُتلوا في 891 جريمة قتل بين مطلع عام 2021 وآذار/مارس 2025، حيث شكّل العرب 76% من الضحايا. وتبيّن المعطيات أيضًا أن نسبة كشف الجرائم في المجتمع العربي أقل من 20%، مقارنة بنحو 65% في المجتمع اليهودي.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على استمرار انتشار السلاح غير المرخص، إلى جانب تدني معدلات حل الجرائم، في ظل مطالبات متواصلة باتخاذ خطوات جدية للحد من العنف وتعزيز الأمن الشخصي داخل المجتمع العربي.

ورغم تفاقم الجريمة في المجتمع العربي بدون أي أفق لمواجهتها، إلا أن نتنياهو زعم خلال خطابه في الكنيست، قبل أسبوعين، أن "أنشطة اجتثاث الجريمة تأتي استمرارًا للعمل المتواصل لهيئة مكافحة الجريمة في المجتمع العربي الذي استأنفته في هذه الولاية في مكتب رئيس الحكومة. ونحن نكافح ظاهرة السلاح غير القانوني وتهريب الأسلحة، في المستوى العملياتي وكذلك في المستوى التشريعي".

نتنياهو لا يتطرق ولا يتحدث أبدًا عن الجريمة في المجتمع العربي، وبذلك هو يخون منصبه بشكل واضح. وقد أُرغِم على التحدث في الموضوع قبل أسبوعين، بسبب جمع تواقيع أربعين عضو كنيست لمناقشة موضوع الجريمة المستفحلة، ولذلك اضطر إلى الإدلاء بأقواله التي لا توجد أي صلة بينها وبين الواقع.

 

comment

التعليقات

0 تعليقات
إضافة تعليق
load تحميل
comment

تعليقات Facebook