تشهد مدينة اللد منذ ظهر اليوم الأربعاء مشاركة واسعة في خيمة البقاء المقامة أمام مصبنة الفأر في شارع غولومب، والتي أُقيمت احتجاجاً على تصاعد جرائم العنف والجريمة المنظمة التي تعصف بالمجتمع العربي.
وجاءت إقامة الخيمة في ظل حالة من القلق المتزايد جراء تفشي جرائم القتل وأعمال العنف، حيث أكد المشاركون أن حضورهم يشكّل رسالة واضحة برفض الاستسلام لواقع الجريمة والخوف، وتمسّكهم بحقهم في الأمن والأمان والحياة الكريمة.
ودعا المنظمون الأهالي إلى مواصلة المشاركة والدعم في فعاليات خيمة البقاء، الممتدة من يوم 11/2 حتى 17/2، يوميًا عند الساعة الرابعة عصرًا، مؤكدين أن الحضور الشعبي الواسع يعزز وحدة الصف ويؤكد أن مواجهة الجريمة مسؤولية جماعية تتطلب صوتًا موحدًا وحراكًا مستمرًا.
وقال عضو الكنيست السابق سامي أبو شحادة: "اليوم تم افتتاح خيمة الاعتصام ضد العنف والجريمة في مدينة اللد، وهذه الخيمة ستستمر بفعالياتها ونشاطاتها حتى 18 من الشهر الجاري، وندعوكم جميعاً للمشاركة، فحضوركم واجب ديني وأخلاقي ووطني من الدرجة الأولى".
من جانبه قال المحامي خالد زبارقة: "الهدف من خيمة البقاء أن نُسمع صوتنا ونُخرج مجتمعنا من حالة العجز التي يعيشها. نحن نملك الكثير من عوامل القوة والتأثير القادرة على لجم ظاهرة العنف ومحاصرتها، لكن هذه القوى تشعر بالعجز والشلل، وهذا الشعور غير حقيقي، ونتمنى أن تأخذ دورها في مواجهة العنف والجريمة". وأضاف: "نوجّه رسالة بأننا باقون هنا ما بقي الزعتر والزيتون، ولن نسمح بتمرير السياسات الرامية إلى تفكيكنا وتهجيرنا".
كما دعا زبارقة إلى أوسع مشاركة في فعاليات الخيمة قائلاً: "نتمنى على الجميع المشاركة لنُسمع صوتنا ونُفعّل قوانا حتى تأخذ دورها".
بدوره قال الناشط الاجتماعي غسان منير: "هذه الخيمة أقيمت احتجاجاً على الجريمة لنُسمع صوتنا ونتحدث. ستشهد الخيمة فعاليات مختلفة، ومن المهم جداً أن يتواجد الجميع ويعبّروا عن موقفهم الرافض لجرائم العنف".
ويأمل القائمون على المبادرة أن تسهم خيمة البقاء في تعزيز الوعي المجتمعي وتحفيز تحرك شعبي واسع يضع قضية العنف والجريمة في صدارة الاهتمام حتى تحقيق الأمن والاستقرار المنشود.
التعليقات