أدى التصعيد العسكري الأخير ضد إيران إلى اضطراب واسع في الأسواق المالية العالمية، في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على طرق التجارة الحيوية وإمدادات الطاقة، ما انعكس مباشرة على حركة الأسهم وأسعار السلع.
وسجلت العقود الآجلة لمؤشري S&P 500 و**Nasdaq 100** تراجعًا بأكثر من 1% مع افتتاح التداول، فيما هبطت المؤشرات الرئيسية في الأسواق الآسيوية بنحو 1.3%. بالمقابل، قفز سعر خام Brent Crude بنسبة وصلت إلى 13% قبل أن يقلص مكاسبه لاحقًا، في أكبر ارتفاع يومي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022.
وتتجه أنظار المستثمرين إلى مضيق هرمز، الذي يمر عبره قرابة 20% من إمدادات النفط العالمية، بعد تقارير عن تعرض سفن لهجمات قرب مدخله. وقدر محللون أن سعر البرميل قد يصل إلى 108 دولارات في حال إغلاق المضيق رسميًا، رغم نفي طهران وجود نية لاتخاذ مثل هذه الخطوة.
وفي ظل أجواء القلق، اتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة، حيث ارتفع الذهب بنسبة 1.6% ليسجل نحو 5360 دولارًا للأونصة، فيما تعزز الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات الرئيسية. كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل الماضي، في إشارة إلى زيادة الإقبال على الأصول الحكومية الآمنة.
وحذر خبراء ماليون من التسرع في اقتناص الأسهم المتراجعة، معتبرين أن استمرار التوتر قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من الخسائر وتقلبات حادة خلال الأيام المقبلة. وأشاروا إلى أن تأثير الصدمات الجيوسياسية غالبًا ما يتراجع إذا بقيت محدودة النطاق، إلا أن المشهد الحالي لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة.
وتأتي هذه التطورات في توقيت حساس للأسواق الأمريكية، بعد موجة هبوط حادة شهدتها في فبراير/شباط، وسط مخاوف متنامية بشأن تقييمات أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وتزايد الضغوط في سوق الائتمان.
التعليقات